صدمة في فاتورة الكهرباء.. أجهزة يومية صغيرة قد تضاعف الاستهلاك داخل منزلك
في كثير من المنازل، لا يشعر المواطن بحجم الكهرباء التي يستهلكها يوميًا إلا عند صدور الفاتورة الشهرية، ليجد أرقامًا أعلى من المتوقع رغم اعتقاده أنه يستخدم الأجهزة بشكل طبيعي. وبين تشغيل التكييف والغلاية والشواحن والأجهزة المنزلية في وقت واحد، تتزايد الأحمال الكهربائية بشكل قد لا ينتبه إليه كثيرون، لكنه ينعكس مباشرة على قيمة الاستهلاك.
تشغيل الأجهزة معًا يرفع قيمة الفاتورة
أكد محمد هلال، رئيس جمعية ترشيد الطاقة، أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بعدد الأجهزة الموجودة داخل المنزل، وإنما بطريقة استخدامها وتوقيت تشغيلها، موضحًا أن تشغيل عدة أجهزة عالية الاستهلاك في نفس اللحظة يؤدي إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة كبيرة.
وأشار إلى أن نظام احتساب الكهرباء في مصر يعتمد على شرائح الاستهلاك، وبالتالي فإن ارتفاع الأحمال بشكل متزامن يدفع الأسرة إلى شرائح أعلى، وهو ما يؤدي تلقائيًا إلى زيادة قيمة الفاتورة الشهرية.
وأضاف أن بعض الأسر تقوم بتشغيل التكييف والغسالة والغلاية الكهربائية ومجفف الشعر في وقت واحد، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على شبكة المنزل الكهربائية ويرفع معدلات الاستهلاك بشكل ملحوظ خلال ساعات قليلة فقط.
التكييف والغلاية أبرز الأجهزة استهلاكًا
وأوضح رئيس جمعية ترشيد الطاقة أن أجهزة التكييف تأتي في مقدمة الأجهزة الأكثر استهلاكًا للكهرباء، خاصة خلال فصل الصيف، لافتًا إلى أن التكييف بقدرة حصان ونصف يستهلك نحو كيلووات واحد تقريبًا في الساعة.
كما حذر من الاستخدام المفرط للغلاية الكهربائية، موضحًا أن "الكاتيل" قد يصل استهلاكه إلى 2000 وات، رغم أن فترة تشغيله تكون قصيرة نسبيًا، لكنه يستهلك قدرًا كبيرًا من الكهرباء إذا تم استخدامه مرات متعددة على مدار اليوم.
وشدد على أهمية تشغيل الغلاية وفق الاحتياج الفعلي فقط، وعدم ملئها بكميات مياه أكبر من المطلوبة، لأن ذلك يؤدي إلى استهلاك كهرباء إضافية دون داعٍ.
الشواحن والأجهزة الصغيرة ليست بريئة
ولفت هلال إلى أن الشواحن الكهربائية والأجهزة الصغيرة التي يظن البعض أنها غير مؤثرة قد تتحول إلى مصدر استنزاف للطاقة عند تركها موصولة بالكهرباء لفترات طويلة دون استخدام.
وأوضح أن استمرار توصيل شواحن الهواتف وأجهزة اللاب توب أو تشغيل التلفزيون والريسيفر في وضع الاستعداد يستهلك كهرباء بشكل مستمر، حتى وإن بدا الاستهلاك محدودًا في كل مرة، إلا أنه يتراكم على مدار الشهر.
وأشار إلى أن ترشيد الاستهلاك لا يعني الاستغناء عن الأجهزة أو تقليل الراحة داخل المنزل، بل يعتمد على تغيير بعض العادات اليومية، مثل فصل الشواحن غير المستخدمة، وعدم تشغيل الأجهزة الثقيلة في توقيت واحد، والاعتماد على الإضاءة الموفرة، إلى جانب ضبط درجة حرارة التكييف بشكل معتدل.
وأكد أن الوعي بكيفية استخدام الأجهزة المنزلية يمثل العامل الأهم في خفض قيمة الفاتورة الشهرية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الكهرباء وزيادة احتياجات الأسر خلال فصل الصيف.
تطبيق نبض