عاجل
الأربعاء 15 أبريل 2026 الموافق 27 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"بيحس أنه حامل زيها"... متلازمة تصيب الرجال أثناء حمل الزوجة اربكت العالم ماهي ؟

تحيا مصر

ظاهرة غير متوقعة تلفت أنظار العلم ففي تطور لافت، بدأ الباحثون حول العالم في رصد ظاهرة غريبة تصيب بعض الرجال خلال فترة حمل شريكاتهم، حيث تظهر عليهم أعراض تشبه الحمل إلى حد كبير، رغم استحالة حدوثه بيولوجيًا.

هذه الحالة، التي أثارت دهشة العلماء، تكشف أن تجربة الحمل قد لا تقتصر على النساء فقط، بل تمتد نفسيًا وجسديًا إلى الرجال أيضًا.

ما هي “متلازمة كوفاد”؟

تُعرف هذه الحالة باسم “متلازمة كوفاد” أو “الحمل التعاطفي”، وهي ظاهرة يعاني فيها بعض الرجال من أعراض جسدية ونفسية مشابهة لتلك التي تمر بها المرأة الحامل.

ورغم أن المصطلح متداول منذ سنوات، فإن فهمه العلمي لا يزال في طور البحث والتفسير.

أعراض حقيقية.. رغم غياب الحمل

تشير الملاحظات والدراسات إلى أن الرجال المصابين بهذه المتلازمة قد يعانون من:
إرهاق شديد ومستمر
نوبات غثيان واضطرابات في الجهاز الهضمي
آلام متفرقة في الجسم
تقلبات مزاجية حادة وتوتر نفسي
اشتهاء أطعمة معينة
زيادة ملحوظة في الوزن

وغالبًا ما تظهر هذه الأعراض في المراحل الأولى والأخيرة من الحمل، ثم تختفي تدريجيًا بعد الولادة.

انتشار أوسع مما يبدو

خلافًا للاعتقاد الشائع بأنها حالة نادرة، تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من الرجال قد يمرون بدرجات متفاوتة من هذه الأعراض:
نحو 50% من الرجال قد يختبرون بعض الأعراض
في بعض المجتمعات، قد ترتفع النسبة لتصل إلى 60%
ورغم هذا الانتشار النسبي، لا تزال المتلازمة غير مُعترف بها رسميًا كاضطراب طبي مستقل.

تفسيرات متعددة.. ولا إجابة واحدة

حتى الآن، لم يتفق العلماء على سبب واحد واضح لهذه الظاهرة، لكن هناك عدة تفسيرات مطروحة:
1. الضغط النفسي والاستعداد للمسؤولية
الانتقال إلى مرحلة الأبوة قد يفرض ضغوطًا نفسية كبيرة على الرجل، ما يدفع الجسم للتفاعل بطرق غير متوقعة.

2. التعاطف العاطفي العميق
يرى بعض الباحثين أن ارتباط الرجل بشريكته يجعله يتأثر بحالتها لدرجة أن جسده يعكس هذه المشاعر في صورة أعراض جسدية حقيقية.

3. تغيّرات هرمونية مفاجئة
أظهرت بعض الدراسات أن الرجال قد يمرون بتغيرات في الهرمونات خلال فترة الحمل، مثل انخفاض هرمون التستوستيرون، وهو ما قد يفسر الشعور بالتعب وزيادة الوزن.

من “حالة غريبة” إلى تفسير تطوري

يرى عدد من العلماء أن هذه الظاهرة قد لا تكون مرضًا بالمعنى التقليدي، بل آلية طبيعية تساعد الرجل على التكيف مع دوره الجديد كأب.

فالتغيرات النفسية والجسدية قد تهيئه ليكون أكثر هدوءًا وارتباطًا بالطفل بعد الولادة.

تجربة مشتركة بشكل غير متوقع

ما كان يُنظر إليه سابقًا على أنه مبالغة أو سلوك طريف، أصبح اليوم محل اهتمام علمي جاد.

“الحمل التعاطفي” يفتح الباب لفهم أعمق للعلاقة بين الجسد والعاطفة، ويؤكد أن تجربة الحمل قد تترك أثرًا يتجاوز حدود المرأة، لتشمل الرجل أيضًا بطرق لم تكن متوقعة.

تابع موقع تحيا مصر علي