عاجل
الخميس 28 مايو 2026 الموافق 11 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أحمد كريمة لتحيا مصر : القوامة ليست تسلطًا.. والإسلام أنصف المرأة بحقوق لا يجوز المساس بها

تحيا مصر

في تصريحات حملت رسائل حاسمة للرد على محاولات تشويه صورة المرأة في الإسلام، أكد الدكتور أحمد كريمة ، أستاذ الفقة المقارن والشريعه الإسلامية بجامعة الأزهر ، أن الشريعة الإسلامية أرست منظومة متكاملة لحماية المرأة وصيانة كرامتها، مشددًا على أن ما يُثار أحيانًا حول انتقاص حقوقها “يتعارض مع صحيح الدين ونصوص القرآن الكريم والسنة النبوية”.

وقال الدكتور أحمد كريمة، من خلال  تصريحات الخاصة، إن الإسلام منح المرأة حقوقًا ثابتة وواضحة لا يمكن العبث بها أو الانتقاص منها تحت أي مبرر، موضحًا أن الشريعة شددت على ضرورة احترام إرادة المرأة في الزواج، وحرّمت بشكل قاطع إجبارها على الارتباط دون رضاها الكامل، باعتبار أن الرضا ركن أساسي في صحة عقد الزواج.

حقوق مالية ومعنوية لا تسقط

وأوضح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، لتحيا مصر ، أن الإسلام ألزم الزوج بمنح المرأة كامل حقوقها المالية والمعنوية، وفي مقدمتها المهر، والنفقة، والسكن الكريم، والمعاملة بالحسنى، مؤكدًا أن الشريعة حرّمت الإضرار بالمرأة نفسيًا أو ماديًا، وأوجبت المعاشرة بالمعروف باعتبارها أساس استقرار الأسرة المسلمة.

وأضاف،  دكتور  احمد كريمة ، من خلال حديثة الخاص ،أن التشريعات الإسلامية لم تتوقف عند مرحلة الحياة الزوجية فقط، بل امتدت لضمان حقوق المرأة حتى في حالات الانفصال أو الطلاق، بما يحفظ كرامتها الإنسانية ويمنع أي صورة من صور الظلم أو الإهانة، مشيرًا إلى أن تلك الأحكام تكشف بوضوح زيف الادعاءات التي تروج لفكرة أن الإسلام انتقص من مكانة المرأة.

القوامة.. مسؤولية وليست أداة للهيمنة

وكشف أستاذ الفقة المقارن بجامعة  الأزهر،  أن مفهوم “القوامة” تعرض خلال السنوات الأخيرة لتفسيرات مغلوطة بعيدة عن جوهر الشريعة الإسلامية، موضحًا أن القوامة في حقيقتها تعني الرعاية والاحتواء وتحمل المسؤولية الكاملة تجاه الأسرة، وليست وسيلة للسيطرة أو فرض النفوذ داخل البيت.

وأكد كريمة ، لتحيا مصر  ،أن الرجل في الإسلام مُكلّف بالإنفاق والرعاية والحفاظ على استقرار الأسرة، وليس من حقه استخدام القوامة كذريعة للتسلط أو إهدار حقوق الزوجة، لافتًا إلى أن العلاقة الزوجية في الإسلام بُنيت على المودة والرحمة والتكامل الإنساني بين الطرفين.

تحذير من الأفكار الدخيلة

وأشار دكتور احمد ، إلى أن ،  المجتمع المصري بطبيعته المحافظة يرفض أي أفكار دخيلة تسعى إلى هدم استقرار الأسرة أو التشكيك في الثوابت الدينية، مؤكدًا أن بعض الطروحات التي يتم الترويج لها تحت شعارات “التحرر” أو “إعادة تفسير الدين” تهدف في حقيقتها إلى تفكيك البناء الأسري وإحداث صدام مجتمعي يخالف الفطرة السليمة وتعاليم الإسلام.

ودعا إلى ضرورة العودة الصادقة إلى تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية، باعتبارهما المرجعية الحقيقية لضبط العلاقات الأسرية وتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل المجتمع.

وتعكس تصريحات الدكتور أحمد كريمة حالة الجدل المتصاعد حول قضايا المرأة والأسرة في المجتمعات العربية، في وقت تتزايد فيه محاولات إعادة تفسير المفاهيم الدينية بصورة تبتعد أحيانًا عن أصولها الشرعية.

ويبدو أن الرسالة الأبرز في هذا السياق هي التأكيد على أن الإسلام لم يكن يومًا خصمًا لحقوق المرأة، بل وضع منظومة دقيقة تضمن لها الكرامة والحماية والاستقرار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تماسك الأسرة باعتبارها النواة الأساسية لبناء المجتمع.

تابع موقع تحيا مصر علي