خدمات تحيا مصر

ننشر التفاصيل الكاملة لزيارة السيسي اليوم في كفر الشيخ

تحيا مصر
زار، الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، محافظة كفر الشيخ، حيث افتتح المرحلة الأولى من المزرعة السمكية المتكاملة بمنطقة غليون، على مساحة نحو 4000 فدان، والتي تعد أكبر مشاريع الاستزراع السمكي بالشرق الأوسط وأفريقيا.
كما افتتح الرئيس بعض المشروعات التنموية الأخرى عبر الفيديو كونفرنس.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه حضر مراسم الافتتاح كل من رئيس مجلس النواب، والسيد رئيس مجلس الوزراء، وعدد من السادة الوزراء وكبار المسئولين.
وألقى، في بداية المراسم مدير عام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية كلمة عرض فيها مختلف جوانب المشروع الذي نفذته الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية، حيث أشار إلى مساهمة المشروع في سد الفجوة الغذائية على المستوى الوطني، وكذا تعظيم العائد من الإنتاج السمكي من خلال استخدام أحدث الأساليب في الاستزراع السمكي، فضلًا عن توفير الآلاف من فرص العمل. كما عرض ما يقوم به جهاز مشروعات الخدمة الوطنية في توفير السلع الغذائية على مستوى الجمهورية.
كما عرض رئيس الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية الجهود التي تبذلها الشركة لتنمية الثروة السمكية في مصر، ولا سيما من خلال رفع كفاءة البحيرات المصرية، والمحافظة على الثروة السمكية، وتطوير صناعة الأسماك، والتوسع في الصيد البحري عبر إبرام برتوكولات تعاون مع الدول الأفريقية والعربية، وكذا إنشاء أساطيل بحرية قادرة على الصيد خارج المياه الإقليمية.
وأوضح أن اختيار موقع بركة غليون بمحافظة كفر الشيخ لتنفيذ مشروع المزرعة السمكية الصناعية المتكاملة يساهم في توفير فرص العمل لأبناء تلك المنطقة وتنميتها، فضلًا عن القضاء على الهجرة غير الشرعية التي كانت منطقة بركة غليون تمثل نقطة انطلاق لها.
وعرض التفاصيل الخاصة بمشروع المدينة السمكية، والتي تضم مرحلتها الأولى ١٣٩٥ حوضا، منها 453 حوضا لتربية الأسماك البحرية و655 حوضا لتربية الجمبري، بطاقة إنتاجية تصل إلى 5000 طن سنويًا، بالإضافة إلى منطقة صناعية تشمل مصانع لإنتاج الثلج وعبوات الفوم والتجهيز والتعبئة والتغليف، فضلًا عن محطة لمعالجة مياه الصرف ومحطة لتوليد الكهرباء، وكذا مراكز للأبحاث ومركز للتدريب والتأهيل ومكتبة علمية وقاعة محاضرات، وأيضًا مباني إدارية وسكنية للعاملين بالمشروع.
وأضاف أن المشروع يوفر نحو 5000 فرصة عمل مباشرة و10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة، مشيرًا إلى التعاون القائم مع إحدي الشركات الصينية الرائدة عالميا في مجال الاستزراع السمكي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس شاهد عقب ذلك فيلمًا تسجيليًا حول المدينة السمكية ببركة غليون، ثم قام سيادته بافتتاح عدد من المشروعات عبر الفيديو كونفرنس، شملت مصنعين لإنتاج الثلج وعبوات الفوم ومحطة تحلية مياه الشرب بشمال بحيرة البردويل بشمال سيناء، ومشروع الاستزراع السمكي بالأقفاص البحرية بشرق التفريعة بمحافظة بورسعيد، وكذا محطات طلمبات المياه ومصانع إنتاج أعلاف الأسماك والجمبري، ومحطة محولات الكهرباء الرئيسية الخاصة بالمزرعة السمكية.
وذكر السفير بسام راضي أن الرئيس أعرب خلال اللقاء عن تقديره لجميع القائمين على المشروعات التي يتم تنفيذها، مشيرًا إلى أن كافة هذه المشروعات تعد خطوة واحدة فقط على طريق التنمية، وأن المسيرة لا تزال طويلة.
كما نوه الرئيس إلى أن تنفيذ مشروعات تنموية متعددة في مصر قد تأخر على مدار العقود الماضية لأسباب مختلفة، مؤكدًا أهمية التحرك في المرحلة الحالية بمزيد من الوعي والهمة والأمانة.
وأوضح الرئيس أن الدولة تعمل على التحرك بشكل مواز مع آليات السوق لحماية محدودي الدخل والفئات الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى مساهمة مشروع مزرعة غليون السمكية في سد الفجوة الغذائية.
كما أكد الرئيس أن جميع تلك المشروعات يتم تنفيذها بمنظور متكامل، لافتًا إلى أن مشروعات الاستزراع السمكي على مستوى الجمهورية تشمل الأقفاص السمكية التي تم إقامتها بشرق قناة السويس، بالإضافة إلى مزرعة عملاقة جار إقامتها على مساحة 19 ألف فدان بشرق بورسعيد، وذلك بالتوازي مع جهود رفع كفاءة البحيرات على مستوى الجمهورية التي ستساهم أيضًا في زيادة الإنتاج من الأسماك.
وتناول الرئيس القدرات التي أهملت لسنوات طويلة، مشيرًا إلى ما تعرضت له بحيرة المنزلة على سبيل المثال نتيجة الصيد الجائر والتعديات والتلوث البيئي، وهو ما أدي إلى تقلص حجم البحيرة الأصلي وفقدان القدرة الحقيقية للاستفادة منها كمزرعة طبيعية للأسماك.

وأوضح السفير بسام راضي أن الرئيس شدد على أن الأوطان لا تُبنى بالخواطر، ولكن بالالتزام والانضباط، مستعرضًا ما تقوم به الدولة من إجراءات لتنظيم الزراعات كثيرة الاستهلاك من المياه، مثل الأرز، وموضحًا أن ذلك لا يستهدف النيل من الفلاح، بل يهدف إلى ترشيد وتنظيم استخدام المياه.
وشدد الرئيس في ذات السياق على أن حصة مصر من المياه لا يمكن المساس بها، وأنه تم إبلاغ الأشقاء في دول حوض النيل بأن هذا الموضوع هو مسألة أمن قومي بالنسبة لمصر، وأكد أيضًا أهمية العمل على معالجة التجاوزات التي حدثت خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الجهود الجارية لتطهير البحيرات ورفع كفاءتها تتكلف من 40 إلى 50 مليار جنيه، وداعيا جميع المواطنين إلى أهمية الوقوف إلى جانب وطنهم والالتزام بالقواعد، وأشار الرئيس كذلك لتأهيل الكوادر العاملة بمشروع المزرعة السمكية في غليون على النحو المناسب، فضلًا عن إتاحة الفرصة لأهالي كفر الشيخ للتدريب في المنشآت الخاصة بالمشروع، وأضاف الرئيس أن العمل جارٍ لإنجاز مختلف المشروعات المتعلقة بالأمن الغذائي قبل الموعد المحدد لها في 30 يونيو 2018، منوهًا إلى مشروع تربية مليون رأس ماشية، والذي سيتم افتتاح المرحلة الأولى منه والمجازر والمصانع الخاصة به خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى مشروع إقامة 20 ألف صوبة زراعية في إطار مشروع إقامة 100 ألف صوبة أخذًا في الاعتبار ما تتميز به الصوب الزراعية من إنتاجية عالية.
وأكد الرئيس في ختام كلمته على أن القوات المسلحة هي إحدى أذرع الدولة في تنفيذ المشروعات، وأنه يتم تكليفها بتنفيذ بعض المشاريع التنموية في إطار ما تتميز به المؤسسة من انضباط وقدرة عالية على التنفيذ بشكل سريع وفعّال، ومؤكدًا أهمية عدم فصل ما تنفذه القوات المسلحة من مشروعات عما تقوم به أجهزة الدولة من جهود لتحقيق التنمية الشاملة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس قام عقب انتهاء المراسم بجولة تفقدية بالمدينة السمكية بغليون، شملت تفقد أحواض تربية الأسماك والمنشآت المختلفة، ثم قام سيادته بوضع حجر الأساس على المرحلة الثانية للمشروع التي ستقام على مساحة 9000 فدان.