عاجل
الثلاثاء 18 يونيو 2024 الموافق 12 ذو الحجة 1445
رئيس التحرير
عمرو الديب

لتعيين حكومة وإجراء انتخابات|مجلس رئاسي انتقالي في هايتي لإخراج البلاد من أزمتها

هايتي
هايتي

تم تشكيل مجلس رئاسي انتقالي في هايتي للعمل على إخراج البلاد من أزمتها الراهنة، حيث ينتظر أن يقوم بتعيين حكومة مؤقتة، ويمهد الطريق لإجراء أول انتخابات في البلاد منذ 2016.

وجاءت فكرة تشكيل هذا المجلس في أعقاب اجتماع للتجمع الكاريبي كاريكوم في جاميكا الشهر الماضي، بحضور أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي، وإثر ذلك أعلن أرييل هنري رئيس الوزراء المؤقت، الذي لم يعد من رحلة إلى الخارج في نهاية فبراير الماضي بسبب الوضع الأمني في هايتي، أنه سيستقيل من منصبه بعد تنفيذ هذه الخطوة.

ومن المقرر أن يتألف المجلس من ممثلين من أحزاب مختلفة ومجموعات من المجتمع المدني والقطاع الخاص، على أن يحق لسبعة منهم التصويت.

سقوط هايتي في الفوضى

وقد سقطت هايتي في المزيد من الفوضى بعد أن تم منع هنري في نهاية فبراير الماضي من العودة من الخارج وسط أعمال عنف تقوم بها عصابات إجرامية، حيث أكدت الأمم المتحدة سيطرة هذه العصابات على نحو 80% من العاصمة بورت أو برنس قبل بدء الموجة الحالية للعنف، التي تفاقمت، الأمر الذي استوجب فرض حالة الطوارئ.

وأشارت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في تقرير نشرته مؤخرا، إلى أن أكثر من 1500 شخص قتلوا بالفعل هذا العام، كما زاد عدد عمليات الاختطاف، وبات النظام الصحي ومؤسسات الدولة على وشك الانهيار، بالتزامن مع تفاقم أزمة الجوع القائمة في البلاد.

يذكر أن هنري كان قد تولى منصب رئيس الوزراء مؤقتا في هايتي في 20 يوليو 2021 بعد نحو أسبوعين من اغتيال الرئيس جوفينيل مويس، لتبقى البلاد، التي يبلغ تعداد سكانها نحو 11 مليون نسمة، حتى الآن، بلا رئيس أو برلمان.

أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم البالغ والعميق إزاء تدهور الأوضاع الأمنية

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم البالغ والعميق إزاء تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في هايتي، وذلك على خلفية تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالعصابات المسلحة.

وأدان أعضاء المجلس، في بيان، بشدة استمرار الأنشطة الإجرامية المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها هذه العصابات، مشددين على ضرورة أن يضاعف المجتمع الدولي جهوده لتقديم المساعدة الإنسانية إلى السكان ودعم الشرطة الوطنية في هايتي، بما في ذلك بناء قدرتها على استعادة القانون والنظام من خلال مهمة الدعم الأمني متعددة الجنسيات.

كما أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء التدفق غير المشروع للأسلحة والذخائر إلى هايتي، والذي لا يزال يشكل عاملا رئيسيا لعدم الاستقرار والعنف، مطالبين باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ حظر الأسلحة وفقا للقرارين 2699 لعام 2023 و2700 لعام 2023.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت إجلاءها لعدد من موظفي سفارتها في هايتي، كما قام الاتحاد الأوروبي بإجلاء كل طاقمه الدبلوماسي هناك، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.

وتسيطر العصابات الإجرامية على القسم الأكبر من عاصمة هايتي بورت أو برنس، وعلى الطرق المؤدية إلى بقية أنحاء البلاد، وتقوم بمهاجمة مراكز الشرطة والسجون والمحاكم، بعد أن استهدفت في وقت سابق القصر الرئاسي.

تابع موقع تحيا مصر علي