< إرهاق منتصف رمضان.. طبيبة تحذر من علامات قد تكشف مشكلات صحية خفية
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

إرهاق منتصف رمضان.. طبيبة تحذر من علامات قد تكشف مشكلات صحية خفية

تحيا مصر

مع دخول النصف الثاني من شهر رمضان، يبدأ كثير من الصائمين في ملاحظة تغيرات واضحة في مستويات الطاقة والتركيز، وهي مرحلة يصفها الأطباء بـ"مرحلة التكيف المتأخر" مع نمط الصيام.

فبعد أيام من الصيام المتواصل وتبدل مواعيد النوم والطعام، يتعرض الجسم لضغوط فسيولوجية مرتبطة بنقص السوائل والسعرات وتغير الساعة البيولوجية، ما قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والتعب. ورغم أن هذا الشعور قد يكون طبيعيًا لدى بعض الصائمين، فإن تحوله إلى حالة مستمرة أو مصحوبة بأعراض مقلقة قد يشير إلى اضطرابات صحية تحتاج إلى الانتباه والتقييم الطبي المبكر.

 

طبيبة تكشف أسباب الإرهاق في منتصف رمضان

أكدت الدكتورة هالة عبد الكريم، استشارية طب الأسرة ، أن الشعور بالإرهاق خلال منتصف شهر رمضان يعد من أكثر الأعراض شيوعًا بين الصائمين في هذه المرحلة، ويرتبط غالبًا بتراكم اضطرابات النوم وتغير العادات الغذائية اليومية.

وأوضحت أن انخفاض مستويات الطاقة خلال ساعات الصيام قد يكون أمرًا متوقعًا نتيجة قلة السعرات الحرارية والسوائل، إلا أن استمرار التعب بشكل حاد أو ظهوره مصحوبًا بأعراض مثل الدوخة المتكررة أو خفقان القلب أو تشوش الرؤية قد يشير إلى وجود مشكلة صحية تستدعي استشارة الطبيب.

الجفاف الخفي والسكريات.. أبرز أسباب الإجهاد

وأشارت استشارية طب الأسرة من خلال تصريحاتها ، إلى أن الجفاف غير الملحوظ يعد أحد أبرز العوامل التي تؤدي إلى الشعور بالإجهاد خلال رمضان، خاصة عندما لا يتم تعويض السوائل بشكل كافٍ بين الإفطار والسحور.

وأضافت أن الإفراط في تناول السكريات والحلويات الرمضانية يمثل عاملًا آخر مهمًا في الشعور بالتعب، إذ يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم يتبعه هبوط مفاجئ، ما ينعكس في صورة إرهاق أو ضعف عام خلال ساعات الصيام.

اضطراب النوم يربك الساعة البيولوجية

ولفتت الدكتورة هالة عبد الكريم إلى أن السهر لفترات طويلة وقلة النوم العميق خلال ليالي رمضان يؤديان إلى خلل في الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على مستويات التركيز والإنتاجية خلال اليوم.

وأوضحت أن اضطراب النوم المتكرر قد يجعل الجسم غير قادر على استعادة طاقته بشكل كامل، ما يضاعف الشعور بالإجهاد مع مرور أيام الصيام.

فئات أكثر عرضة للإرهاق خلال الصيام

وبيّنت الطبيبة أن هناك فئات معينة تكون أكثر عرضة للإصابة بالإرهاق الشديد في رمضان، ومن أبرزها:
مرضى السكري
المصابون بفقر الدم
مرضى اضطرابات الغدة الدرقية
كبار السن

وأكدت أن ظهور أعراض مثل شحوب الوجه أو ضيق التنفس أو حالات الإغماء يستدعي مراجعة الطبيب فورًا وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد السبب.

كيف يمكن تقليل الإرهاق في رمضان؟

وشددت الدكتورة هالة عبد الكريم على أن تنظيم النظام الغذائي يمثل أحد أهم الحلول للتعامل مع الإرهاق في رمضان، موضحة أن وجبة الإفطار يجب أن تحتوي على البروتينات والألياف للمساعدة في تثبيت مستويات السكر في الدم وتقليل التقلبات المفاجئة في الطاقة.

كما نصحت بأن يكون السحور متوازنًا ومغذيًا، مع ضرورة شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميًا خلال الفترة بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم خلال ساعات الصيام.

تحذير طبي: تجاهل العلامات قد يسبب مضاعفات

واختتمت استشارية طب الأسرة حديثها بالتأكيد على أن الشعور بالإرهاق في منتصف رمضان يمكن السيطرة عليه غالبًا من خلال تعديلات بسيطة في نمط الحياة والنظام الغذائي.

لكنها حذرت في الوقت نفسه من تجاهل العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى مشكلة صحية كامنة، مشددة على أن التدخل الطبي المبكر وإجراء الفحوصات اللازمة قد يساهمان في تجنب مضاعفات صحية يمكن الوقاية منها بسهولة.