أطعمة تزيد الالتهابات في الجسم.. تحذير طبي من الأمراض الخطيرة
يُعد الالتهاب أحد أهم آليات الدفاع الطبيعية في جسم الإنسان، إذ يمثل استجابة مباشرة من الجهاز المناعي عند التعرض لمهيّج أو إصابة أو عدوى.
وفي الحالات الطبيعية يكون الالتهاب قصير الأمد ويساعد الجسم على مقاومة الميكروبات وتسريع عملية الشفاء.
لكن المشكلة تبدأ عندما يستمر الالتهاب لفترات طويلة ويتحول إلى التهاب مزمن، وهو ما يضع الجسم في حالة استنفار دائم، الأمر الذي يزيد من احتمالات الإصابة بعدد كبير من الأمراض الخطيرة، أبرزها أمراض القلب والسرطان والسمنة واضطرابات الجهاز الهضمي.
وبحسب تقرير نشره موقع Health الطبي، فإن بعض الأطعمة والمشروبات اليومية قد تلعب دورًا مباشرًا في رفع مستويات الالتهاب داخل الجسم، خاصة عند الإفراط في تناولها.
وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة التي يحذر الخبراء من الإفراط فيها:
الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر
تُعد المشروبات الغازية والحلوى والآيس كريم من أكثر المصادر الغنية بالسكر المضاف، والتي ترتبط بزيادة مستويات الالتهاب في الجسم.
ويرجع ذلك إلى أن السكر الزائد يؤثر سلبًا على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما يحفّز مسارات التفاعل الالتهابي داخل الجسم.
وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مثل:
أمراض القلب
السمنة
الكبد الدهني
الوجبات السريعة
الإفراط في تناول الوجبات السريعة لا يقتصر تأثيره على زيادة الوزن فقط، بل يمتد ليشمل زيادة معدلات الالتهاب في الجسم.
وتحتوي هذه الأطعمة غالبًا على مزيج من المكونات الضارة مثل:
اللحوم المصنعة
الحبوب المكررة
كميات كبيرة من السكر
نسب مرتفعة من الملح
وهو ما يجعلها بيئة مثالية لتعزيز الالتهابات المزمنة.
اللحوم الحمراء والمصنّعة
تشير الدراسات إلى أن اللحوم الحمراء والمصنعة مثل:
شرائح اللحم المشوية
النقانق والهوت دوج
قد تساهم في زيادة الالتهاب داخل الجسم، حيث ترتبط بارتفاع مستويات البروتينات الالتهابية وعدد من المركبات المرتبطة بحدوث الالتهاب المزمن.
الأطعمة المقلية
الأطعمة المقلية مثل البطاطس المقلية والدجاج المقلي تحتوي على مركبات تُعرف باسم نواتج الجليكوزيل المتقدمة (AGEs).
وتتكون هذه المركبات نتيجة التفاعلات الكيميائية التي تحدث أثناء الطهي بدرجات حرارة مرتفعة، وقد أظهرت الأبحاث أن تراكمها في الجسم يسهم في تحفيز الالتهابات والإجهاد التأكسدي.
الأطعمة المعلبة والمعالجة
تشمل هذه الفئة العديد من المنتجات الغذائية المنتشرة في الأسواق مثل:
رقائق البطاطس
المقرمشات
الوجبات المجمدة
المخبوزات السكرية
وغالبًا ما تحتوي هذه الأطعمة على كميات كبيرة من السكر والصوديوم والحبوب المكررة، وهي عناصر ترتبط بزيادة الاستجابة الالتهابية في الجسم، خاصة عند تناولها بشكل متكرر.
الأطعمة الغنية بالملح
تناول كميات كبيرة من الملح قد يفاقم من الالتهابات داخل الجسم، خاصة عند الاعتماد على أطعمة مثل:
الوجبات السريعة
الشيبسي والمقرمشات
الأطعمة الجاهزة عالية الصوديوم
وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالملح بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض الالتهابية، من بينها التهابات الأمعاء واضطرابات القولون.
الحبوب المكررة
تختلف الحبوب المكررة مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض عن الحبوب الكاملة في أنها تحتوي على كمية أقل بكثير من الألياف الغذائية.
وتُعد الألياف من العناصر المهمة التي تساعد على تقليل الالتهاب ودعم صحة الجهاز الهضمي، لذلك فإن الإفراط في الحبوب المكررة قد يساهم في زيادة مستويات الالتهاب مقارنة بالحبوب الكاملة.
المحليات الصناعية
تشير بعض الأدلة العلمية إلى أن الاستهلاك المفرط للمحليات الصناعية مثل الأسبارتام قد يؤدي إلى تغييرات غير صحية في بكتيريا الأمعاء.
وقد تسهم هذه التغيرات في خلق بيئة داخل الجهاز الهضمي تعزز الالتهاب وتزيد من احتمالية حدوث اضطرابات هضمية.
تحذير طبي هام
يحذر الأطباء من أن استمرار الالتهاب داخل الجسم لفترات طويلة قد يؤدي إلى ما يُعرف بـ الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، وهو حالة صامتة قد تستمر لسنوات دون أعراض واضحة، لكنها ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض الخطيرة، من بينها:
أمراض القلب والشرايين
السكري من النوع الثاني
السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي
أمراض الأمعاء المزمنة
بعض أنواع السرطان
ومن جانبهم ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية، مع تقليل الأطعمة المصنعة والسكريات، للحفاظ على توازن الجهاز المناعي وتقليل خطر الالتهابات المزمنة.