عاجل
الأحد 04 يناير 2026 الموافق 15 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

3 سيناريوهات. كيف استطاعت أمريكا اعتقال الرئيس الفنزويلي من قصر الرئاسة؟

نيكولاس مادورو
نيكولاس مادورو

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، إن الولايات المتحدة ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما جوا خارج البلاد، وجاء ذلك بعد شن الولايات المتحدة هجوم استهدف عدد من المواقع في كاراكاس. 

مهمة استخباراتية في عمق الأراضي الفنزويلية 

هذا، الإعلان يطرح سؤال جديد ليس فقط عن مصير الرئيس مادورو، وإنما أيضا كيف استطاعت الولايات المتحدة تنفيذ عملية اعتقال كهذه في عمق الأراضي الفنزويلية واعتقال مادورو بل وإعلان بشكل رسمي تم (ترحيله) خارج البلاد، دون أن يكون هناك تعليق حتى الآن رسمي من الرئيس نفسه فيما أعلنت نائبة الرئيس أنها تطالب بضمانات لمعرفة مصير مادورو. 

رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو

هناك 3 سيناريوهات مطروحة، بشأن نجاح المهمة الأميركية في اعتقال مادورو، والتي تعتمد جميعها على الاختراق الاستخباراتي بدلاً من القوة الغاشمة

السيناريو الأول

السيناريو الأول، هو مؤامرة داخلية. في هذا السيناريو، لم يتم التغلب على مادورو بالقوة، بل تم التخلي عنه بهدوء. وفي هذه الحالة ربما يكون كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية أو العسكرية الفنزويلية قد سحبوا الحماية عنه، أو قيدوا تحركاته، أو وفروا الوصول والتوقيت لعملاء أمريكيين.

وفي هذه الحالة وتنفيذ هذا السيناريو، يتآكل الولاء تحت وطأة العقوبات، والخوف من الملاحقة القضائية، والصراعات الداخلية بين النخب. وعندما يضعف المركز، تسيطر غريزة البقاء. والمثال على ذلك هو مانويل نورييغا في بنما، الذي مهد عزله من قبل المقربين عام 1989 الطريق لعزله على يد القوات الأمريكية.

السيناريو الثاني.. معلومات استخباراتية دقيقة

السيناريو الثاني، وهذا يتطلب معلومات استخباراتية دقيقة وفورية عن مكان وجود مادورو، والسيطرة المؤقتة على المجال الجوي أو قمعه، وسرعة فائقة لتجنب مواجهة أوسع في كاراكاس.

ولقد نفذت الولايات المتحدة عمليات مماثلة من قبل، وأبرزها غارة عام 2011 في باكستان التي أسفرت عن مقتل أسامة بن لادن، وهي مهمة عالية المخاطر وعالية العائد كانت ستكون متفجرة سياسياً لو حدث أي خطأ.

السيناريو الثالث.. الخداع والاستدراج

السيناريو الثالث، وهو يتمثل في الخداع والاستدراج. فبدلاً من اقتحام القصر، ربما اعتقد مادورو أنه يدخل مكاناً آمناً، أو محادثات وساطة، أو رحلة علاجية، أو عملية نقل متفق عليها، ليتم احتجازه بمجرد أن يصبح ضعيفاً.

يقلل هذا النهج من العنف ويتجنب الاضطرابات في الشوارع، ولكنه يعتمد على الثقة التي تتلاشى في اللحظة الأخيرة.

بالنسبة لبعض القادة، يمثل السفر والمفاوضات لحظات انكشاف قصوى. فبمجرد خروجهم من دائرتهم المقربة المحصنة، تتضاءل الحماية، وتتغير الاختصاصات، وتتلاشى النفوذ.

إن ما يجمع بين السيناريوهات الثلاثة ليس القوة النارية بل الإعداد شهور أو سنوات من العمل الاستخباراتي، ومصادر بشرية قريبة من السلطة. 

تابع موقع تحيا مصر علي