رئيس لجنة الخطة والموازنة فى حوار خاص لـ "تحيا مصر": تراجع الدين العام إلى 84% يؤكد قدرة مصر على السداد واستدامة المالية العامة
رئيس لجنة الخطة والموازنة: الدولة تمتلك قدرة مستدامة على السداد
التخطيط متوسط الأجل يضمن وضوح الرؤية المالية حتى 2026
قانون المالية العامة الموحد عزز الانضباط والشفافية
تراجع الدين نتيجة نمو الناتج المحلي الإجمالي
المقارنات الدولية تؤكد أن وضع الدين غير مقلق
الأولوية للحفاظ على الاستقرار المالي وحماية الاقتصاد
أجرى موقع تحيا مصر حوارا خاصا مع الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بمناسبة إعلان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تراجع نسبة الدين العام إلى 84% بعد أن كانت قد تجاوزت 96% قبل أقل من عامين، وذلك للوقوف على دلالات هذا التراجع، وتأثيره على الاقتصاد المصري، ومستقبل إدارة الدين العام خلال الفترة المقبلة.

س: كيف تقيمون إعلان رئيس مجلس الوزراء عن تراجع نسبة الدين العام إلى 84%؟
ج: هذا الإعلان يؤكد أننا نسير على مسار صحيح، ويعكس قدرة مصر على إدارة ملف الدين بكفاءة.
القضية ليست في حجم الدين فقط، بل في قدرة الدولة على السداد بشكل مستدام، سواء بالنسبة للدين المحلي أو الخارجي، وهو ما يتحقق حاليا.
س: ما المقصود بالقدرة المستدامة على السداد؟
ج: المقصود أن الدولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية في مواعيدها دون ضغوط على الموازنة العامة أو الاحتياطي النقدي، وهو ما يعكس استقرارا في السياسة المالية وثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
س: وما دور وزارة المالية في هذا الإطار؟
ج: وزارة المالية تقدم مشروع الموازنة العامة للسنة المالية الحالية، إلى جانب تقديرات الموازنة لثلاث سنوات مقبلة، وذلك تنفيذا لقانون المالية العامة الموحد الصادر والمعدل عام 2024، والذي وافق عليه مجلس النواب، بهدف تعزيز الشفافية والانضباط المالي.
س: كيف نفهم تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي بشأن خفض الدين خلال الفترة المقبلة؟
ج: رئيس الوزراء كان يتحدث عن نهاية السنة المالية 2025/2026، أي في إطار الأجل المتوسط، حيث تستهدف الحكومة خفض نسبة الدين العام إلى مستويات كانت سائدة في أواخر سبعينيات القرن الماضي، عندما كانت تدور حول 78% من الناتج المحلي الإجمالي.
س: ما الفرق بين الدين المحلي والدين الخارجي؟
ج: الدين المحلي يسدد بالجنيه المصري، بينما الدين الخارجي يسدد بالعملة التي تم الاقتراض بها، سواء الدولار أو اليورو أو الين.
والعملات الاحتياطية المعترف بها لدى صندوق النقد الدولي هي الدولار، اليورو، الين الياباني، اليوان الصيني، والجنيه الإسترليني.
س: كيف تتم المقارنة الدولية لمستويات الدين؟
ج: تتم المقارنة من خلال مؤشر نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهو المؤشر المعتمد من صندوق النقد الدولي لأنه يعكس قدرة الدولة على السداد بغض النظر عن عملة الدين.
س: كيف تطور الناتج المحلي الإجمالي لمصر في السنوات الأخيرة؟
ج: وزارة التخطيط تقدر الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية الحالية بنحو 20.4 تريليون جنيه مصري، مقارنة بنحو 17.3 تريليون جنيه في 2024/2025، و14.3 تريليون جنيه في 2023/2024، و10.1 تريليون جنيه في 2022/2023، وهو ما يعكس نموًا حقيقيا في حجم الاقتصاد.
س: ماذا تعني هذه الأرقام للمواطن المصري؟
ج: تعني أن الاقتصاد ينمو وأن نسبة الدين إلى الناتج المحلي في مسار نزولي، وهو ما يطمئن الأسواق ويؤكد أن الدين العام في وضع آمن وغير مقلق في ظل هذا النمو الاقتصادي.
تطبيق نبض