مصطفى بكري: نحتاج لحملة قوية ضد الفساد والفاسدين
قال الإعلامي مصطفى بكري أنه في ظل التحديات المتراكمة التي تمر بها الدولة، تتزايد الأصوات المطالبة بإحداث تغييرات جذرية تعيد ضبط مسار العمل العام وتستجيب لتطلعات المواطنين.
مصطفى بكري: فالمراحل الصعبة تحتاج إلى قرارات جريئة
واضاف مصطفى بكري، خلال تقديمه حلقة رصدها تحيا مصر من برنامج حقائق وأسرار المذاع عبر شاشة صدى البلد، تأتي الدعوة إلى التغيير الشامل باعتبارها ضرورة وطنية تفرضها الظروف الراهنة، لا مجرد خيار سياسي يمكن تأجيله. فالمراحل الصعبة تحتاج إلى قرارات جريئة، وإلى مراجعة شاملة للأداء في مختلف مواقع المسؤولية، بما يضمن تحقيق الكفاءة والعدالة والشفافية.
وتابع مصطفى بكري، إن المطالبة بإجراء تغييرات واسعة تعكس شعوراً عاماً بأن المرحلة الحالية تتطلب دماء جديدة وأفكاراً مختلفة، قادرة على التعامل مع الأزمات بقدر أكبر من الحسم والوضوح. فالتغيير لا يعني إقصاء أشخاص بقدر ما يعني تصحيح مسار، وإعادة ترتيب الأولويات، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. وهو أيضاً رسالة واضحة بأن الدولة لا تقبل بالجمود، وأنها مستعدة لإعادة تقييم سياساتها كلما دعت الحاجة.
وأكمل مصطفى بكري، أنه في قلب هذه الدعوات تبرز قضية مكافحة الفساد باعتبارها أحد أخطر التحديات التي تهدد مسيرة التنمية والاستقرار. فالفساد لا يقتصر تأثيره على إهدار المال العام، بل يمتد ليقوض ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، ويخلق شعوراً بالظلم وعدم تكافؤ الفرص.
مصطفى بكري: إطلاق حملة قوية وحاسمة ضد الفساد والفاسدين بات أمراً لا يحتمل التأجيل، ويستوجب تضافر جهود جميع أجهزة الدولة
وأردف مصطفى بكري، فإن إطلاق حملة قوية وحاسمة ضد الفساد والفاسدين بات أمراً لا يحتمل التأجيل، ويستوجب تضافر جهود جميع أجهزة الدولة، مع تفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة دون استثناء.
واستطرد مصطفى بكري، أن مواجهة الفساد تتطلب إرادة سياسية واضحة، وتشريعات رادعة، وإجراءات تنفيذية حاسمة، تضمن عدم الإفلات من العقاب، أياً كان الموقع أو المنصب. فسيادة القانون هي الأساس الحقيقي لبناء دولة قوية، يشعر فيها المواطن بالأمان والعدالة، ويثق بأن حقوقه مصانة، وأن المال العام يُدار بشفافية ونزاهة.
واستطرد مصطفى بكري، ومن المهم أيضاً أن تتزامن حملة مكافحة الفساد مع إصلاح إداري شامل، يعالج الخلل في منظومة العمل الحكومي، ويحد من البيروقراطية، ويفتح المجال أمام الكفاءات الشابة والمؤهلة لتولي المسؤولية. فالإصلاح الحقيقي لا يكتمل بالإجراءات العقابية وحدها، بل يحتاج إلى بناء منظومة تمنع الفساد من جذوره، وتعزز ثقافة النزاهة والمساءلة.
واختتم مصطفى بكري، الدعوة إلى التغيير الشامل ومواجهة الفساد تعكس تطلعاً صادقاً نحو مستقبل أفضل، يقوم على العمل الجاد والعدل والشفافية. وحين تتبنى الدولة هذا النهج بإصرار وحزم، فإنها تضع الأساس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، يكون فيها المواطن شريكاً حقيقياً في بناء وطن قوي وعادل.
تطبيق نبض