النائبة مروة قنصوه لـ تحيا مصر: الإنترنت الحر رؤية طموحة لكن تطبيقها يحتاج توازنا دقيقا
أكدت النائبة الدكتورة مروة قنصوه، عضو مجلس الشيوخ وأمين سر لجنة الطاقة والبيئة، أن مقترح تطبيق “الإنترنت الحر” في مصر يمثل رؤية طموحة تتماشى مع توجهات الدولة نحو تعزيز التحول الرقمي وتوسيع الشمول التكنولوجي، خاصة بين فئات الشباب والطلاب ورواد الأعمال.
الإنترنت أصبح ضرورة لدعم الاقتصاد والمعرفة
وأوضحت، فى تصريح خاص ل “تحيا مصر”، أن ضمان وصول خدمات الإنترنت لجميع المواطنين لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة أساسية لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتطوير التعليم، وتعزيز فرص الابتكار وريادة الأعمال، مشيرة إلى أن الفكرة تحمل إيجابيات عديدة تستحق الدراسة المتأنية.
تحديات البنية التحتية والتمويل
وأكدت مروة قنصوه أن تطبيق الإنترنت الحر يجب أن يوازن بين الصالح العام للمواطن وبين قدرة البنية التحتية وشركات الاتصالات على تقديم خدمة مستقرة وعالية الجودة، لافتة إلى أن من أبرز التحديات التكلفة الاستثمارية الضخمة المطلوبة لرفع كفاءة الشبكات وزيادة السعات الدولية، وهو ما يستلزم تمويلا كبيرا وشراكات جديدة لضمان الاستدامة.
الضغط على الشبكات وجودة الخدمة
وأشارت إلى أن الضغط الهائل المتوقع على الشبكات قد يؤدي إلى تراجع جودة الخدمة وسرعات الإنترنت، خاصة في بعض المناطق التي تعاني من محدودية القدرات الفنية، ما قد ينعكس سلبا على تجربة المستخدم.
تأثيرات اقتصادية وتشريعية محتملة
ونبهت النائبة إلى أن قطاع الاتصالات يمثل أحد مصادر الدخل المهمة للدولة، وأي نموذج غير مدروس لتطبيق الإنترنت الحر قد يتسبب في خسائر اقتصادية ويؤثر على حجم الاستثمارات. كما شددت على ضرورة وجود إطار تنظيمي وتشريعي متكامل يضمن العدالة في الاستخدام، ويحمي الأمن السيبراني، ويمنع إساءة الاستفادة من الخدمة.
دروس من التجارب الدولية
وأضافت أن بعض التجارب الدولية انتهت بالفشل نتيجة عدم قدرة الشبكات على الاستيعاب أو غياب نموذج اقتصادي مستدام، وهو ما يستوجب دراسة معمقة قبل اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.
نماذج مرنة لتحقيق التوازن
وأكدت مروة قنصوه أن المقترح قابل للدراسة والتطوير، ويمكن تطبيقه من خلال نماذج مرنة، مثل إتاحة سرعات أساسية مجانية مع توفير باقات أعلى مدفوعة، أو تقديم دعم جزئي لفئات محددة، بما يحقق توازنا حقيقيا بين حقوق المواطن وقدرة الدولة.
رؤية علمية قبل التنفيذ
واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن أي خطوة لتطوير خدمات الإنترنت يجب أن تقوم على رؤية علمية واقتصادية دقيقة، تضمن تحسين جودة الخدمة للمواطن، وتعزيز التحول الرقمي، وفي الوقت نفسه حماية موارد الدولة واستدامة الاستثمارات.
تطبيق نبض