بزشكيان وبن سلمان يبحثان "كبح الحرب" تزامناً مع تحرك الأسطول الأمريكي
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ترحيب بلاده بأي مسار يُفضي إلى إرساء السلام ومنع اندلاع حرب شاملة في المنطقة.
وأكد بزشكيان خلال المحادثات أن طهران مستعدة دائماً، في إطار القوانين الدولية والحفاظ الكامل على حقوقها السيادية، لاستقبال أي مبادرات تهدف إلى تحقيق الهدوء ودرء الصراعات المسلحة، مشدداً على ضرورة توجيه الجهود نحو الاستقرار الإقليمي.
انتقاد الموقف الأمريكي
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن بزشكيان قوله إن الولايات المتحدة وإسرائيل دعمتا الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها بلاده، مؤكداً أن التهديدات الصادرة من واشنطن تهدف لزعزعة الأمن الإقليمي.
وأوضح بزشكيان أن مفهوم التفاوض من وجهة نظر الأمريكيين يقتصر على تنفيذ مطالبهم، وهو ما اعتبره لا يرقى لمستوى المفاوضات الحقيقية، مذكراً بنقض واشنطن للاتفاقيات السابقة رغم التفاعل الإيراني الإيجابي مع الدول الأوروبية.
وفي المقابل، أكد ولي العهد السعودي أن المملكة تعتبر أي تهديد أو توتر يستهدف إيران أمراً غير مقبول، معرباً عن استعداد السعودية للتعاون مع دول المنطقة لتعزيز الأمن الدائم وازدهار الشعوب.
وتأتي هذه التصريحات الدبلوماسية تزامناً مع إعلان وسائل إعلام أمريكية وصول حاملة الطائرات "لينكولن" وثلاث مدمرات مرافقة إلى المحيط الهندي يوم الجمعة الماضي، في طريقها لخليج عمان ضمن منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية، وهو ما يزيد من حدة الترقب الميداني.
سيناريوهات عسكرية
يواجه بزشكيان تحديات داخلية معقدة، حيث شهدت إيران أواخر ديسمبر 2025 احتجاجات استمرت قرابة أسبوعين نتيجة التراجع الحاد في قيمة العملة وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
ورغم إقرار بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهده بتحسين الأوضاع، إلا أن النظام يعتبر أن واشنطن تستغل هذه الاضطرابات والعقوبات لتوفير ذريعة للتدخل الخارجي والسعي لتغيير النظام.
وتستعيد هذه التطورات ذكريات الصدام العسكري في يونيو 2025، عندما شنت إسرائيل بدعم أمريكي حرباً على إيران استمرت 12 يوماً، قوبلت برد عسكري مباشر من طهران قبل تدخل واشنطن لإعلان وقف إطلاق النار. ومع التلويحات الأمريكية الحالية بشن هجوم عسكري جديد، يبقى تحرك بزشكيان الدبلوماسي الأخير محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محمودة العواقب.
تطبيق نبض