السفير الأمريكي بإسرائيل: ترامب لم يتخذ بعد قرار الضربة الإيرانية.. "سيفي بوعده"
صرح سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يطلق "تهديدات جوفاء" فيما يتعلق بالملف الإيراني، مشدداً في الوقت ذاته على أن الإدارة الأمريكية لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشن ضربة عسكرية ضد منشآت طهران النووية، رغم استمرار التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح هاكابي، في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي بثها السبت، أن سجل ترامب حافل بالوفاء بالوعود التي يقطعها، محذراً الجانب الإيراني من مغبة الاستهانة بتصريحات البيت الأبيض.
وقال هاكابي: "هذا رئيس قطع وعوداً كثيرة، ومن الصعب أن تجد وعداً واحداً لم يفِ به. إنه لا يطلق تهديدات جوفاء. ما أود قوله للشعب الإيراني هو: انتبهوا جيداً لما يقوله الرئيس، وثقوا به. إنه سيفي بوعده".
وأشار السفير إلى أن ترامب يظل متفائلاً بالوصول إلى حل سلمي يضمن تخلي طهران عن طموحاتها النووية ووقف تهديداتها لإسرائيل، مستشهداً بمهارات الرئيس في "فن التفاوض"، لكنه أضاف أن ترامب مستعد للعودة إلى الخيار العسكري الذي استخدمه في يونيو 2025 خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" إذا تعثرت الدبلوماسية.
إيران جدية
وفي واشنطن، عزز الرئيس الأمريكي هذه الأجواء بتصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة "إير فورس ون"، حيث كشف أن طهران بدأت "تتحدث بجدية" مع الإدارة الأمريكية.
وقال ترامب: "آمل أن يتفاوضوا على شيء مقبول.. يمكنك التوصل إلى صفقة تفاوضية تكون مرضية دون أسلحة نووية". وفي مقابلة لاحقة مع "فوكس نيوز"، لمح ترامب إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، محذراً من أن فشل المسار الدبلوماسي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، مذكراً باضطرار واشنطن سابقاً لتدمير منشآت إيرانية حين فشلت المفاوضات.
على الجانب الإيراني، بدت طهران وكأنها تلتقط الإشارات الأمريكية بحذر؛ حيث أعلن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، عن وجود "تقدم" في بلورة إطار للمفاوضات، واصفاً التقارير عن تعثر الحلول بأنها "حرب إعلامية مصطنعة".
وبالتوازي، وضع وزير الخارجية عباس عراقجي محددات واضحة لأي تفاهم مستقبلي، مؤكداً انفتاح طهران على اتفاق يضمن خلو برنامجها من الأسلحة النووية مقابل "ضمانات واضحة" برفع العقوبات الاقتصادية، مشدداً على أن هذا يمثل شرطاً أساسياً لأي اتفاق "عادل ومتوازن" يراعي مصالح الشعب الإيراني.
تطبيق نبض