عاجل
الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أسعار الذهب عيار 21 في مصر

قفزة غير مسبوقة في سوق الذهب.. 250 جنيهًا زيادة تشعل محلات الصاغة

الذهب
الذهب

في لحظة تتسارع فيها المؤشرات وتختلط فيها الحسابات، عاد الذهب ليتصدر المشهد الاقتصادي بقوة. المعدن الأصفر، الذي اعتاد أن يكون ملاذًا آمنًا، تحوّل اليوم إلى عنوان للدهشة، بعد قفزة سعرية أربكت المتعاملين وأعادت القلق إلى واجهة الأسواق المحلية والعالمية.

الذهب يقفز محليًا على وقع البورصات العالمية

شهدت أسعار الذهب في مصر، اليوم الأربعاء  4 فبراير 2026، ارتفاعًا حادًا ومفاجئًا، متأثرة بالصعود القوي في البورصات العالمية، حيث تجاوز سعر الأوقية حاجز 4900 دولار. هذا الارتفاع انعكس سريعًا على السوق المحلية، ليرتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بأكثر من 250 جنيهًا منذ بداية التعاملات، وسط حركة نشطة داخل محلات الصاغة، وحالة من الترقب بين المشترين والبائعين.

اللافت أن هذه القفزة لم تأتِ بشكل تدريجي، بل جاءت دفعة واحدة، ما زاد من حالة الارتباك في السوق، خاصة لدى المواطنين الذين يتابعون أسعار الذهب يوميًا سواء بغرض الادخار أو الشراء.

خريطة الأسعار الجديدة في محلات الصاغة

مع موجة الصعود الأخيرة، أعادت محلات الصاغة تسعير المشغولات الذهبية وفق المستويات الجديدة. وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7657 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، حوالي 6700 جنيه للجرام. أما عيار 18، فاستقر عند مستوى 5742 جنيهًا، في حين قفز سعر الجنيه الذهب إلى 53600 جنيه.

هذه الأسعار تعكس حجم التأثر المباشر بالسوق العالمية، وتؤكد أن أي تحرك في سعر الأوقية ينعكس فورًا على السوق المحلية، خاصة في ظل ارتباط الذهب بعوامل دولية مثل سعر الدولار، وحركة الفائدة، ومستوى المخاطر الاقتصادية العالمية.

اضطراب عالمي ومضاربات عنيفة

على الصعيد العالمي، تمر الأسواق المالية بحالة من الاضطراب الشديد، حيث سيطر المضاربون على حركة التداول، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في دور المستثمرين المؤسسيين. هذا المشهد المضطرب انعكس بوضوح على سوق المعادن النفيسة، التي باتت من أكثر الأصول تقلبًا خلال الفترة الأخيرة.

الذهب

وخلال تعاملات أمس، تراجع سعر الذهب عالميًا بنحو 5%، بينما سجلت الفضة خسائر أكبر وصلت إلى 10%، في إشارة واضحة إلى حجم الذعر المسيطر على المتعاملين، وسرعة التحركات الناتجة عن المضاربات قصيرة الأجل.

ويرى محللون أن التحدي الحقيقي في المرحلة الحالية لا يتمثل فقط في حجم الارتفاعات أو الخسائر، بل في مدة استمرار هذه التقلبات الحادة. فاستمرار حالة عدم الاستقرار قد يفتح الباب أمام تداعيات أوسع، ليس فقط على أسواق الذهب، بل على الاقتصاد العالمي ككل.

وفي ظل هذه الأجواء، يظل الذهب أداة حساسة تعكس حالة القلق وعدم اليقين، بين من يراه ملاذًا آمنًا مهما ارتفع سعره، ومن يخشى الدخول في السوق في توقيت يشهد تقلبات حادة وسريعة.

 

تابع موقع تحيا مصر علي