عاجل
السبت 07 فبراير 2026 الموافق 19 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

وكيل صحة النواب لـ«تحيا مصر»: التبرع بالجلد في مصر مشكلة وعي مش بنوك

النائب مجدي مرشد،
النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب

قال النائب مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، إن مقترح التبرع بالجلد بعد الوفاة يُعد خطوة إيجابية تستهدف في الأساس حل أزمة استيراد الأنسجة والأعضاء من الخارج، والتي تتحمل بسببها الدولة والمرضى مبالغ طائلة تصل إلى أرقام «مهولة» لتوفير العلاج داخل مصر.

قانون التبرع بالأعضاء في مصر

وأوضح مرشد، في تصريحات خاصة لـ«تحيا مصر»، أن قانون التبرع بالأعضاء رقم 5 لسنة 2010 موجود منذ سنوات، وتم إدخال تعديلات عليه بهدف تشجيع المواطنين على التبرع بعد الوفاة، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في غياب التشريعات، وإنما في ضعف الاستجابة المجتمعية لهذا القانون.

وأشار وكيل لجنة الصحة إلى أن الحديث عن إنشاء بنوك للأنسجة لا يعالج جوهر الأزمة، قائلًا: «حتى لو أنشأنا بنكًا للأنسجة، فلا توجد أنسجة متبرع بها من الأساس، القضية ليست في أماكن الحفظ أو البنية التحتية، بل في غياب التبرعات نفسها».

وأضاف أن الثقافة السائدة لدى شريحة كبيرة من المواطنين تعتبر التبرع بالأعضاء أمرًا محرمًا، وهو ما يخلق حالة جدل مستمرة حول هذا الملف، ويدفع الدولة في النهاية إلى الاعتماد على الاستيراد من الخارج لتوفير الأنسجة والأعضاء اللازمة لعلاج المرضى.

إنشاء بنوك أو ضخ استثمارات

وشدد مرشد على أن الحل الحقيقي يبدأ من نشر الوعي المجتمعي، وليس فقط من خلال إنشاء بنوك أو ضخ استثمارات، موضحًا أن دور المؤسسات الدينية والتعليمية أساسي في هذه المرحلة، قائلًا: “نحتاج إلى توعية حقيقية من المساجد والكنائس والمدارس تؤكد أن التبرع عمل إنساني ومحبب، وأن إنقاذ حياة إنسان أولى”.

واختتم وكيل لجنة الصحة تصريحاته بالتأكيد على أن إنفاق أموال على إنشاء بنوك للأنسجة دون وجود ثقافة تبرع لن يحقق الهدف المنشود، مشددًا على ضرورة العمل أولًا على ترسيخ فكرة التبرع في وعي المجتمع حتى تصبح ممارسة طبيعية ومقبولة.

تابع موقع تحيا مصر علي