جوازات سفر BNO.. استغلال سياسي أم تعاون دولي؟
قال المتحدث باسم السفارة الصينية في لندن خلال رده على سؤال أحد الصحفيين، إن بكين أعربت عن رفضها القاطع لقرار الجانب البريطاني في 9 فبراير بتخفيف شروط حصول سكان هونغ كونغ على جوازات سفر BNO، واعتبرت هذا القرار تدخلاً مباشراً في الشؤون الداخلية للصين ومحاولة للتلاعب السياسي. وأضاف المتحدث أن السياسات السابقة لبريطانيا أدت إلى معاناة بعض سكان هونغ كونغ الذين غادروا وطنهم، حيث واجهوا العديد من صعوبات المعيشة وتمييزاً أحياناً، مما جعلهم يشعرون بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية. وشدد المتحدث على أن لندن يجب أن تتوقف عن الاستغلال السياسي لجوازات سفر BNO وتدرك الواقع الحالي، محذراً من أن استمرار هذه السياسات سيجلب للإدارة البريطانية المتاعب ويجعلها تتحمل عواقب أفعالها.
ما هي جوازات سفر BNO؟
يُعتبر BNO جواز سفر من فئة الجنسية البريطانية لما وراء البحار وهو نوع خاص أُعد في عام 1985، وكان بإمكان سكان هونغ كونغ التقدم للحصول عليه قبل إعادة تسليمها للصين عام 1997، للاحتفاظ بروابطهم مع المملكة المتحدة. ولم يمنح هذا الوضع الدائم أي حقوق خاصة لحامليه، كما أنه لم يكن قابلاً للتوريث لأفراد الأسرة، وكان يعني أن الحاصلين عليه فقط يمكنهم زيارة المملكة المتحدة لمدة ستة أشهر بدون تأشيرة. ولكن مع دخول النظام الجديد حيز التنفيذ اعتباراً من 31 يناير 2021، أصبح بإمكان هؤلاء المواطنين البريطانيين من خارج المملكة المتحدة وأفراد أسرهم المقربين التقدم بطلب للحصول على فترتين مدة كل منهما خمس سنوات للعيش والعمل في المملكة المتحدة. وبعد انتهاء الفترة الخمسية الأولى، يمكنهم اختيار التقدم بطلب للحصول على إذن إقامة غير محدد المدة، مما يسمح لهم بالعيش والعمل دون الحاجة لتجديد التأشيرة، وبعد مرور عام واحد على ذلك الوضع، يصبح بإمكانهم التقدم بطلب للحصول على الجنسية البريطانية.
وانتقدت الصين محاولات لندن استغلال هذه الجوازات لتشجيع الهجرة السياسية، مؤكدة أن التدخل في شؤون هونغ كونغ يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة.
تحذيرات الصين ودورها الدولي
تؤكد الصين دائماً أن سياسة جوازات سفر BNO البريطانية لها نتائج سلبية على السكان، وقد حذرت من أن استمرار لندن في هذه السياسات سيؤدي إلى عواقب وخيمة على سمعتها الدولية. وأشارت إلى أن موقف الصين يعكس حرصها على سيادة أراضيها واستقرار هونغ كونغ، في الوقت الذي تبني فيه الصين علاقات ودية ومتوازنة مع بريطانيا ،حيث تشهد العلاقات بين بريطانيا والصين في الفترة الأخيرة تطورات إيجابية في مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي،خاصةً وبعد زيارة ستارمر إلي بكين ، فقد عزز البلدان تبادلهما التجاري في مجالات الطاقة والتكنولوجيا ووسعا فرص الاستثمار بين الشركات البريطانية والصينية. كما استمرت برامج التبادل الأكاديمي والثقافي
وفتح الصين للتأشيرات أمام البريطانيين ،مما أسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وبناء جسور تعاون طويلة الأمد تخدم مصالح البلدين .
تطبيق نبض
