عاجل
الجمعة 13 فبراير 2026 الموافق 25 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

رياح أمشير تقترب.. تحذيرات عاجلة من عواصف ترابية واضطراب واسع في الطقس

طقس
طقس

مع اقتراب منتصف الشتاء، تعود الطبيعة لتفرض كلمتها عبر موجة من الرياح المحمّلة بالرمال والأتربة، في مشهد يتكرر كل عام لكنه لا يفقد قدرته على إثارة القلق. وبين توقعات باضطراب جوي ملحوظ وتحذيرات رسمية من تراجع الرؤية الأفقية، يترقب المصريون يوماً مناخياً استثنائياً يحمل ملامح شهر أمشير المعروف بتقلباته الحادة.

اضطراب جوي ورياح قوية تضرب البلاد

تشير التوقعات الجوية إلى حالة من عدم الاستقرار المنتظر أن تؤثر على مختلف المناطق، حيث تنشط الرياح بسرعات مرتفعة قد تتراوح بين 50 و60 كيلومتراً في الساعة، لتكون محمّلة بكميات من الرمال والأتربة القادرة على خفض مستوى الرؤية بشكل كبير، وقد تصل في بعض المناطق إلى أقل من 500 متر.

وتصاحب هذه الأجواء فرص لسقوط أمطار متفاوتة الشدة على أجزاء من السواحل الشمالية الغربية ومناطق من شمال الدلتا، بينما تشهد بقية المناطق ارتفاعاً نسبياً في درجات الحرارة مقارنة بالأيام الماضية. وتدور الحرارة حول منتصف العشرينيات على السواحل، وتقترب من أواخر العشرينيات في القاهرة والوجه البحري، فيما تسجل مناطق الجنوب درجات أعلى تتجاوز الثلاثين نهاراً.

أمشير.. شهر الرياح والتقلبات المفاجئة

يتزامن هذا المشهد المناخي مع دخول شهر أمشير، أحد أشهر الشهور في التقويم المصري القديم ارتباطاً بالرياح العنيفة والتغيرات السريعة في الطقس. ويُعرف هذا الشهر شعبياً بظاهرة “الزعابيب”، وهي هبات هوائية قوية تنشأ غالباً نتيجة منخفضات صحراوية عميقة تدفع الأتربة لمسافات واسعة.

ويمثل أمشير مرحلة انتقالية بين برد الشتاء القارس وبدايات الاعتدال التدريجي، إذ تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع النسبي، بينما تتراجع موجات الصقيع الليلية تدريجياً. ورغم ما تحمله رياحه من صعوبة أحياناً، فإنه يبشر أيضاً بتهيئة الظروف لنمو المحاصيل الشتوية واقتراب موسم التفتح الزراعي.

إرشادات ضرورية لحماية المحاصيل والممتلكات

في ضوء هذه التغيرات، يوصي المتخصصون بضرورة اتخاذ إجراءات وقائية للحد من الخسائر المحتملة، خاصة في القطاع الزراعي الذي يتأثر سريعاً بالرياح الشديدة. ومن أبرز التوصيات تأجيل ري بعض المحاصيل الحساسة التي وصلت إلى مراحل نمو متقدمة، لتجنب تعرضها للسقوط نتيجة اشتداد الرياح.
كما يُنصح بالامتناع الكامل عن رش المبيدات أو المغذيات خلال فترة نشاط الرياح، لعدم تحقيق الفائدة المرجوة منها في ظل تشتتها السريع. ويشدد الخبراء كذلك على أهمية تثبيت الأغطية البلاستيكية الخاصة بالأنفاق والصوب الزراعية بإحكام، حمايةً للمحاصيل من التمزق أو التلف.
وتبقى المتابعة المستمرة للنشرات الجوية والتعامل بحذر مع التقلبات المتوقعة أمراً ضرورياً للمواطنين والمزارعين على حد سواء، لضمان تقليل الأضرار والحفاظ على الأرواح والممتلكات خلال هذه الموجة المناخية النشطة.

 

تابع موقع تحيا مصر علي