عاجل
الجمعة 13 فبراير 2026 الموافق 25 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

اليابان تحتجز قبطانًا وقارب صيدٍ صينياً وتفتح باب التكهنات

اليابان تحتجز قبطانًا
اليابان تحتجز قبطانًا وقارب صيدٍ صينياً

احتجزت السلطات اليابانية اليوم الجمعة قارب صيد صيني قبالة سواحل مدينة ناجازاكي وفقاً لما أعلنته وكالة مصايد الأسماك اليابانية لوسائل الاعلام اليابانية .
وجاء في التقرير أن هذا الإجراء قد تم بعدما رفض قبطان قارب الصيد الصيني  الامتثال لأوامر التوقف والتفتيش داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، وتحديداً على بعد نحو مئة وسبعين كيلومتراً جنوب غرب جزيرة ميشيما، حيث اتهمت  السلطات اليابانية القبطان الصيني بالتهرب من التفتيش ،حيث تُجرِي وكالة المصايد  مثل هذه التفتيشات للقضاء على الصيد غير القانوني في المياه المحيطة باليابان، مما أدى في نهاية المطاف إلى توقيفه واقتياد السفينة، لتسجل هذه الواقعة أول عملية احتجاز قارب صيد صيني من قبل الوكالة منذ عام ٢٠٢٢.

تداعيات الحادث في ظل التوترات الإقليمية

وأثار قرار طوكيو الأخير بشأن احتجاز قارب صيد صيني ردود فعل فورية من وزارة الخارجية في بكين، حيث أعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية لي جيان إن الصين تتوقع من اليابان الالتزام باتفاقية المصايد بين البلدين،وأضاف أن بكين تأمل في أن تضمن طوكيو سلامة وحقوق الطاقم الصيني، مشيرة إلى أن بكين لطالما تحث الصيادين الصينيين للالتزام للقوانين واللوائح.
غير أن الواقع الميداني يشير إلى تراكمات تاريخية من النزاعات البحرية التي تعود جذورها إلى خلافات السيادة وحوادث سابقة مماثلة، أبرزها أزمة عام ٢٠١٠ التي تسببت في تجميد العلاقات لفترة طويلة، مما يجعل أي عملية احتجاز قارب صيد صيني في الوقت الراهن بمثابة شرارة قد تشعل فتيل أزمة سياسية شاملة تتجاوز مجرد مخالفة قوانين الصيد في المناطق الاقتصادية المتداخلة.

خطاب تاكايتشي وأبعاد الصراع بين البلدين

كما تزامن هذا التصعيد مع تصريحات حادة لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، التي أكدت نيتها إبقاء قنوات الحوار مفتوحة رغم اللهجة العسكرية المتصاعدة .وكانت تاكايتشي قد اصطدمت مع القيادة الصينية عقب توليها منصبها في أكتوبر الماضي، حين اعتبرت أي هجوم صيني محتمل على تايوان يمثل تهديداً وجودياً لليابان قد يستوجب رداً عسكرياً مباشراً، وهو ما وضع واقعة احتجاز قارب صيد صيني ضمن سياق أمني أوسع يتجاوز النشاط التجاري التقليدي. وتعكس هذه الأجواء المشحونة هشاشة التفاهمات البحرية المبرمة عام ألفين، حيث باتت الحوادث العرضية تُفسر كرسائل سياسية متبادلة في صراع النفوذ بمنطقة شرق آسيا، مما يضع العلاقات الصينية اليابانية أمام اختبار حقيقي للمحافظة على التوازن الهش بين المصالح الاقتصادية والمخاوف الأمنية القومية المتزايدة.

تابع موقع تحيا مصر علي