اختتام مؤتمر ميونيخ للأمن وسط اختلافات عبر الأطلسي
اختتم اليوم الأحد فعاليات الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن، وسط أجواء خيمت عليها التوترات المتصاعدة في العلاقات عبر الأطلسي، والتي برزت بشكل لافت ومقلق منذ اللحظات الأولى لانطلاق جلسات المؤتمر وحتي ختامه.وفقاً لوكالة أخبار شينخوا.
خلافات عابرة للأطلسي
و قال فولفغانغ إيشنغر، رئيس مؤتمر ميونخ للأمن في كلمته الختامية للمؤتمر ،أن التقرير الأمني الصادر بعنوان "تحت التدمير" قد أثار جدلاً واسعاً بين القادة والمسؤولين المشاركين، حيث تجسد ذلك في رأي المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن الانظمة الدولية لم تتعرض لضربات قوية فحسب، بل إنها أصبحت في حكم المنتهية.
وفي المقابل حاول وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تخفيف وطأة هذا التشخيص بالحديث عن ضرورة التحديث والإصلاح للمنظومة القائمة، وهو ما يعكس اختلاف وجهات النظر بين الرغبة الأوروبية في الحفاظ على القواعد التقليدية والتوجه الأمريكي نحو إعادة صياغة الالتزامات الدولية.
كما أوضح إيشنغر أن أروقة المباحثات شهدت حالة من التشكيك العميق تجاه تماسك الجانب الغربي، حيث تساءل المشاركون عما إذا كان الغرب لا يزال متمسكاً بنفس القيم المشتركة أو يتبع القواعد ذاتها في إدارة الأزمات،مشيراً إلي ضرورة الانتباه للتحذيرات والتنبيهات التي أطلقها ممثلو الدنمارك وغرينلاند، وعدم تجاوزها لتفادي العواقب الوخيمة، خاصةً في ظل المناخ السياسي العالمي المضطرب الذي يشهده عام 2026.
أوكرانيا وهواجس البقاء الأوروبي
وأكد إيشينغر رئيس مؤتمر ميونخ للأمن ،أن كيفية انتهاء الصراع الروسي الأوكراني تُعد في الأصل "مسألة بقاء " للقارة الأوروبية بأكملها،وهي القضية التي ستحدد مسار ومستقبل القارة العجوز على كافة الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية، مؤكداً أن هذا الإدراك لا ينبغي أن يقتصر على كونه إجماعاً داخل الاتحاد الأوروبي فحسب، بل يجب على الجانب الأمريكي أن يستوعب هذه الحقيقة.
ويُذكر أن مؤتمر ميونيخ للأمن تم تأسيسه عام 1963 تحت اسم "الاجتماع العسكري الدولي"، وكان يُركز في بداياته علي تعزيز الحوار بين الولايات المتحدة وأوروبا الغربية خلال الحرب الباردة،قبل أن يتحول إلى أحد أبرز المنتديات السنوية في العالم لمناقشة القضايا الاستراتيجية والأمنية.
واختُتمت أعمال الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونيخ للأمن في ميونخ وسط توترات واضحة في العلاقات عبر الأطلسي، عكست تبايناً في تقييم مستقبل النظام الدولي والحرب في أوكرانيا.
وأثار التقرير الأمني السنوي جدلاً بين قادة غربيين بشأن تماسك القيم المشتركة، بينما برز خلاف في مقاربة الإصلاح بين أوروبا والولايات المتحدة. يُعد المؤتمر، الذي تأسس عام 1963، منصة عالمية بارزة لبحث القضايا الأمنية والاستراتيجية.
تطبيق نبض
