الامتناع عن الطعام والشراب أثناء الحيض: هل يصح؟.. الإفتاء تحسم الجدل
هل يجوز امتناع الحائض عن الطعام والشراب في رمضان؟.. تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المتابعين حول مدى جواز امتناع المرأة الحائض عن الطعام والشراب في نهار رمضان بنية الصوم. وقد أوضحت الإفتاء موقف الشريعة من هذا الأمر لضمان الالتزام بأحكام الصيام.
حكم امتناع الحائض عن الطعام والشراب
أوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الإلكتروني أنه لا يجوز للمرأة الحائض الامتناع عن الطعام والشراب بنية الصوم خلال أيام الحيض. فإذا قامت بذلك متعمدة، تكون قد ارتكبت إثما، ولا يصح صومها، ويجب عليها قضاء تلك الأيام بعد انتهاء شهر رمضان. ويؤكد هذا الرأي التزام المرأة بأحكام الصيام الشرعية وعدم التفريط في الواجبات الدينية.
سحب الدم والتحاليل الطبية في رمضان
في سياق آخر، تناولت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية مسألة سحب الدم أثناء الصيام، سواء كان لأغراض التحليل الطبي أو التبرع بالدم. وأكدت اللجنة أن سحب الدم لا يفطر الصائم، إذ لا يؤثر على صحة الصائم أو طاقته البدنية، سواء كان الدم قليلا أم أكثر.
رأى الشيخ محمد صالح المنجد أن الكمية القليلة من الدم لا تستوجب قضاء اليوم، بينما يُستحب الاحتياط في حالة السحب الكثير لأخذ البراءة للذمة. من جانبه، أوضح الشيخ ابن العثيمين رحمه الله أن الصائم الذي يذهب لإجراء تحاليل طبية أو سحب الدم الكمي لغرض الفحص لا يفطر، لأن الكمية يسيرة ولا تضر بالصيام.
يتضح من فتاوى الإفتاء والفقهاء أن الصيام يظل صحيحًا إلا في حالة الحيض، حيث يجب على المرأة الامتناع عن الصيام المعلن وضرورة القضاء بعد انتهاء رمضان. أما الأمور الطبية مثل سحب الدم أو التحاليل فلا تبطل الصوم إذا كانت الكمية ضئيلة، مما يضمن الحفاظ على صحة الصائم والالتزام بأحكام الدين.
امتناع الحائض عن الطعام والشراب.. في الختام، يتضح أن الصيام للحائض له أحكامه الشرعية الثابتة، فلا يجوز الامتناع عن الطعام والشراب بنية الصوم أثناء أيام الحيض، ويجب قضاء تلك الأيام بعد رمضان. أما الأمور الطبية مثل سحب الدم أو التحاليل الطبية فهي لا تفطر الصائم إذا كانت الكمية ضئيلة، مما يوازن بين الالتزام الديني والمحافظة على الصحة.
تطبيق نبض