كيف تأكل الكعك والبسكويت وتستعيد وزنك الطبيعي بعد رمضان؟.. استشاري يكشف
كشف الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، عن سبب زيادة الوزن رغم الصيام، مؤكدًا أن المشكلة تكمن في ثقافة المجتمع المصري التي ربطت كل المناسبات بالدسم؛ فتحول عيد الفطر إلى عيد الكعك، والأضحى إلى عيد اللحمة، وشم النسيم إلى عيد الفسيخ، منتقدًا تحول الأكل إلى وسيلة وحيدة للمكافأة أو الترفيه، مشددًا على ضرورة تغيير هذه الثقافة بدءًا من تنشئة الأطفال، والعودة إلى ساندوتش البيت بدلاً من الأطعمة الجاهزة.
استشاري تغذية يُحدد 3 شروط ذهبية لنجاح أي نظام غذائي
وأكد “الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية”، خلال لقائه مع الإعلامي سامح حسين، ببرنامج “نقطة نظام”، المذاع عبر قناة “مدرستنا”، أن وجبة الإفطار الصباحية هي أهم وجبة على الإطلاق، واصفًا إياها بالبنزين الذي يمنح الجسم الطاقة للعمل والتركيز ويمنع الخمول، موضحًا أن المشكلة في رمضان والعيد ليست في الأكل ذاته، بل في النية المسبقة للإفراط، داعيًا إلى التوازن عند زيارة الأقارب وتجنب تكرار تناول الكعك في البيت ما دام سيتم تناوله خلال الزيارات العائلية.
وحسم الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، الجدل حول جودة أنظمة الرجيم، مؤكدًا أن أي نظام غذائي يفقد أحد هذه الشروط الثلاثة هو نظام فاشل قولًا واحدًا، والتي تتمثل في أن يكون صحيًا ومن أكل البيت ولا يحتاج لوصفات معقدة أو غريبة، وأن يعتمد على نفس الطبخة التي تتناولها الأسرة، وأن يكون نمط حياة يمكن للشخص إكماله لسنوات وليس لفترة مؤقتة.
ووجه نصيحة للمصريين بأن الرجيم بعد رمضان ليس عملية انتقامية من الجسم، بل هو محاولة لاستعادة النظام، مشيرًا إلى إمكانية تناول الكعك والبسكويت ولكن بذكاء واعتدال، مع التركيز على الحركة والنشاط البدني لتعويض الزيادات الطارئة، مؤكدًا أن القاعدة الذهبية هي "كُل مما تأكل منه أسرتك، ولكن بحساب".
لماذا ينهار نظام الحرق عند تبديل الليل بالنهار؟
أكد الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، أن سر الرشاقة والحرق العالي لا يكمن فقط في نوعية الطعام أو عدد السعرات الحرارية، بل في توقيت الوجبات والحالة النفسية والمستويات الهرمونية للجسم.
وأوضح “فهمي”، خلال لقائه مع الإعلامي سامح حسين، ببرنامج “نقطة نظام”، المذاع عبر قناة “مدرستنا”، أن الموعد هو العامل الحاسم في عملية التمثيل الغذائي، مستشهدًا بنظام المستشفيات الذي يقدم الوجبات في أوقات مبكرة ومنتظمة، مشيرًا إلى أن الطبيعة البشرية صُممت ليكون النهار معاشًا والليل لباسًا، مؤكدًا أن تناول وجبات متأخرة مثل العشاء في الواحدة صباحًا يعطل ماكينة الحرق الطبيعية في الجسم؛ فالمسألة ليست ماذا في الطبق، بل متى وُضع الطبق.
وفي تصحيح لمفهوم تساوي السعرات، كشف عن أن تناول 100 سعر حراري من البروتين كالبيض يختلف تمامًا في تأثيره على الجسم عن 100 سعر من السكريات كالجاتوه، والسر يكمن في هرمون الأنسولين؛ موضحًا أنه بينما تمر سعرات البروتين دون استثارة هرمونية كبرى، تؤدي السكريات إلى رفع الأنسولين بشكل مفاجئ، وهو الهرمون المسؤول مباشرة عن تخزين الدهون، مما يفسر لماذا يتخن البعض رغم تناولهم كميات قليلة.
وأشار إلى أن رد فعل الجسم تجاه نفس الوجبة قد يختلف من شخص لآخر بناءً على حالته المزاجية؛ فضغوط الحياة والتوتر قد تسبب انتفاخات ومشاكل في القولون والهضم عند تناول وجبة معينة كالفول مثلًا، بينما يمر الشخص المستقر نفسيًا بنفس الوجبة بسلام وبدون مشاكل هضمية، مما يؤكد أن العقل يدير المعدة.
وحذر من فخ الوجبات الخفيفة “السناكس” حتى وإن كانت طبيعية، موضحًا أن الأكل المتكرر قد يؤدي لزيادة الوزن لدى البعض لأنه يبقي الجسم في حالة تأهب هرموني مستمر، داعيًا إلى ضرورة العودة للنظام الفطري في الأكل والالتزام بمواعيد الوجبات الرئيسية المبكرة لضمان أعلى معدلات الحرق.
تريندات النحافة القاتلة قد تسبب أمراضًا انقرضت مثل “البلاجرا”
فجر الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، مفاجأة حول ما وصفه باشتغالة السعرات، مؤكدًا أن التركيز على الأرقام فقط دون النظر لنوعية الغذاء هو بيزنس تروج له شركات كبرى على حساب صحة المواطنين، محذرًا من الانجراف خلف تريندات النحافة التي قد تؤدي إلى الوفاة.
وأوضح “فهمي”، خلال لقائه مع الإعلامي سامح حسين، ببرنامج “نقطة نظام”، المذاع عبر قناة “مدرستنا”، أن الاعتماد على بار البروتين والمشروبات الدايت لمجرد أنها تقع ضمن السعرات المسموحة هو تدمير ممنهج للصحة، مشيرًا إلى أن الهوس بالأرقام جعل البعض يغفل عن جوهر التغذية، لافتًا إلى واقعة المؤثرة الروسية التي توفيت بسبب نظام غذائي متطرف عبارة عن خضار وفاكهة فقط، مؤكدًا أنها ماتت غالبًا بسبب نقص "فيتامين ب" الذي أدى لخلل في المخ والجهاز الهضمي، وهو ما يُعرف بمرض "البلاجرا" الذي يكاد يختفي من العالم الحديث.
وشدد على أن الهدف لا يبرر الوسيلة؛ فخسارة 20 كيلوجرامًا ليست إنجازًا إذا تمت بطريقة تدمر الكبد أو ترهق القلب، وضرب مثلًا بمن يلجأ للكورتيزون لزيادة وزنه أو أنظمة الحرمان القاسية لخفضه، مؤكدًا أن الميزان يجب أن يكون آخر الاهتمامات، بينما تأتي صحة العقل والجسد والقدرة على العمل في المقدمة.
وحول ظاهرة الانسياق خلف الخسارة، حيث يبدأ الشخص في استساغة شكل جسمه وهو ينحل، فيتمادى في الحرمان حتى يظهر عليه الشحوب والمرض ويظنه الناس عاريًا من الصحة، قال: "إذا اتبعت قواعد طبية سليمة، لن يتأثر وجهك ولن يسألك أحد "هل أنت مريض؟".
وشدد على أن الهدف الحقيقي ليس عمل ريجيم بل تغيير النمط الغذائي، محذرًا من أن الأنظمة القائمة على الحرمان والزهق تؤدي حتمًا إلى الانفجار والعودة لزيادة الوزن بشكل أكبر بمجرد التوقف، داعيًا إلى تبني نظام متوازن يحافظ على نضارة الوجه وحيوية الأعضاء الداخلية قبل أرقام الميزان.
تطبيق نبض
