«مواجهة التحديات العالمية».. الصين تدعم الأمم المتحدة في إصلاح نفسها ومواكبة العصر
أوضح نائب مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة سون لي ، أن إصلاح تفويضات الأمم المتحدة يجب أن يتجاوز الشكليات الإجرائية والممارسات البيروقراطية ليركز بشكل أساسي على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، محذراً من تكرار أخطاء الماضي المتمثلة في الشكلية والممارسات البيروقراطية وإنشاء هياكل إدارية زائدة ومتداخلة تعيق العمل الدولي.
اضطراب الوضع العالمي
وأوضح سون لي خلال شرح تصويته بشأن مشروع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة التفويضات وتنفيذها الرامي لتحقيق كفاءة وفعالية أكبر للمنظمة الدولية، أن الوضع الدولي الراهن بات أكثر اضطراباً مع ازياد التحديات العالمية التي تضرب التعددية والمنظمة الدولية في الصميم، مما يفرض ضرورة ملحة لتبني رؤية واضحة في عملية إصلاح تفويضات الأمم المتحدة لضمان مواكبة العصر والوفاء بالالتزامات تجاه الدول الأعضاء.
دعم صيني
وأشار سون لي خلال تصويته إلي أن "الصين تدعم الأمم المتحدة في إصلاح نفسها وتجديدها ومواكبة العصر والوفاء بطريقة أفضل بالتفويضات الموكلة إليها من قبل الدول الأعضاء".
وأشار سون لي إلى أن إلى أن القرار الأخير يعد ركيزة أساسية ضمن مبادرة "الأمم المتحدة 80"، حيث يضع القرار مبادئ توجيهية وإجراءات عملية تهدف إلى تحسين آليات إنشاء وتنفيد المراجعات الخاصة بالمهام الدولية.
وأعرب سون لي عن أمل الصين في أن تتحول هذه المبادئ إلى واقع ملموس يوفر إرشادات حقيقية للدول الأعضاء والأمانة العامة على حد سواء، بما يخدم مسار إصلاح تفويضات الأمم المتحدة ويجعلها أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للأزمات الطارئة.
الالتزام بميثاق الأمم المتحدة
وشدد المبعوث الصيني على أن الغرض الجوهري من إصلاح مراجعة تنفيذ التفويضات هو مساعدة منظمة الأمم المتحدة على استعادة حيويتها وتنشيط سلطتها في المحافل الدولية، مؤكداً أن أي خطوة في طريق إصلاح تفويضات الأمم المتحدة يجب أن تلتزم التزاماً صارماً بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وحماية المشاركة المتساوية لجميع الدول في اتخاذ القرار والحفاظ على توازن الركائز الثلاث التي تقوم عليها المنظمة.
منح الأولوية لاحتياجات الدول النامية
ولفت سون لي إلي أن الدول النامية تمثل ثلثي أعضاء منظمة الأمم المتحدة ، وهو ما يجعل من الضروري أن يأخذ إصلاح تفويضات الأمم المتحدة احتياجاتها العاجلة وشواغلها المشتركة بعين الاعتبار للدول النامية بشكل أساسي، داعياً إلي أن يولي الإصلاح اهتماماً خاصاً لركيزة التنمية مع توفير الدعم المؤسسي والموارد المالية اللازمة لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030.
حيث حث سون لي علي ضرورة أن يكون الإصلاح موجهاً نحو العمل الفعلي، مناشدًا الأمانة العامة بتنفيذ أعمالها وفقاً للقرار باستغلال الموارد والآليات القائمة بأفضل صورة ممكنة.
وأكد سون لي علي التزام الصين المستمر بالعمل مع كافة الدول والأمانة العامة للاضطلاع بدور بناء يدعم التطور طويل الأمد للأمم المتحدة، ويسهم في تحسين منظومة الحوكمة العالمية بما يخدم السلم والأمن الدوليين.
تطبيق نبض

