«تحيا مصر» ينفرد بنشر فصل من أول رواية للكاتبة الكبيرة فاطمة ناعوت «قبو الورّاق»
لا أحد يعرف كم عددُهم، ولا من أين يجيئون، لكنك تشعر بعيونهم حين يُمحى اسمٌ من العالم. لا أحدَ يراهم كاملين. تظهر منهم عينٌ بلا وجه، أو ظلالٌ بلا جسد. وكلما سُحِب اسمٌ من الهواء، برُدت الغرفة لحظةً، كأنّ العالم فقدَ نفسًا واحدًا. ظلالُ وجوههم بلا ملامح، كأنها صُبَّت من حروف ذابت، وصوتُ خطواتهم هو النذير الأخير قبل أن يسقط الاسم في العدم.