عاجل
السبت 31 يناير 2026 الموافق 12 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد زيادة 15%.. شعبة المحمول: تسعير الهواتف المحلية يشعل الغضب ويهدد ثقة السوق

محمول
محمول

في الوقت الذي تراهن فيه الدولة على توطين صناعة الهواتف المحمولة وتقليل الاستيراد، تفاجأ السوق المحلي بموجة زيادات سعرية أربكت المستهلكين وأشعلت حالة من الغضب، لتتحول الصناعة الوليدة من فرصة دعم للاقتصاد إلى بؤرة جدل حول العدالة السعرية.

زيادات متتالية تضع السوق في مأزق

شهدت سوق الهواتف المحمولة في مصر خلال الأيام الماضية موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، تراوحت نسبتها بين 5 و15%، وفق ما أعلنته شعبة تجار المحمول بالغرفة التجارية بالجيزة. الزيادات شملت عددًا من العلامات التجارية المنتجة محليًا، وجاءت في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد شكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار وعدم وضوح أسبابها.

وأكدت الشعبة أن هذه الزيادات لا تعكس بالضرورة ارتفاعًا حقيقيًا في تكاليف الإنتاج، بقدر ما ترتبط بسياسات تسعير تفرضها الشركات المصنعة دون مراعاة للأوضاع الاقتصادية أو القدرة الشرائية للمستهلك المصري.

حوافز حكومية.. وتسعير لا يعكس الواقع

من جانبه، أكد محمد الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة ورئيس شعبة تجار المحمول، أن الشركات المنتجة محليًا حصلت على حزمة واسعة من الحوافز الحكومية، شملت تخصيص أراضٍ صناعية، ودعمًا لأسعار الكهرباء، وتسهيلات ضريبية، إلى جانب بنية تحتية قوية ساهمت في سرعة توزيع المنتجات داخل السوق.

وأشار إلى أن استمرار رفع الأسعار رغم هذه الحوافز يثير تساؤلات جدية حول عدالة التسعير، موضحًا أن الشركات هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن وضع قوائم الأسعار للموزعين والتجار، ما يجعلها تتحمل المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان الحالية.

فجوة الأسعار تشعل غضب المستهلكين بالخارج

وأوضح الحداد أن الفجوة السعرية بين الهواتف المحلية ونظيرتها المستوردة أصبحت غير منطقية في بعض الموديلات، حيث يصل الفارق إلى 20 و30 ألف جنيه، رغم أن المنتج المحلي يفترض أن يكون أقل تكلفة. هذا الوضع، بحسب قوله، تسبب في حالة استياء بين المصريين بالخارج، الذين يفضلون شراء الأجهزة من الخارج بسبب الأسعار المرتفعة محليًا.
وشدد على أن اعتماد تسعير عادل من شأنه إنهاء هذه الأزمة، ودعم الصناعة المحلية بدلًا من الإضرار بها، مؤكدًا أن المواطن لن يلجأ للاستيراد الفردي إذا وجد سعرًا تنافسيًا داخل السوق المصري.

مطالب بالرقابة وضبط السوق

وطالبت شعبة تجار المحمول بتشكيل لجان رقابية تضم الغرف التجارية، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة، لمراجعة سياسات التسعير وضمان طرح منتج محلي بسعر عادل. كما انتقدت الشعبة ممارسات بعض الشركات، خاصة الأجنبية، التي تقدم هوامش ربح وصفها التجار بـ«الوهمية»، عبر مسابقات وشروط بيع تؤدي في النهاية إلى خسائر للتجار.
زيادات مؤكدة في عدة علامات تجارية
وكشفت الشعبة أن عددًا من الشركات أخطر التجار رسميًا بزيادات جديدة، حيث رفعت بعض العلامات أسعار موديلات محددة بنسب وصلت إلى 18%، بينما شملت الزيادات أجهزة التابلت بنسب تجاوزت 20%، مع توقعات بموجة ارتفاع جديدة خلال الفترة المقبلة ما لم يتم التدخل لضبط السوق.
 

تابع موقع تحيا مصر علي