بروفايل | محمد فريد صالح وزير الاستثمار في الحكومة الجديدة
يمثل الدكتور محمد فريد صالح أحد أبرز الوجوه الاقتصادية التي برزت في إدارة وتطوير منظومة الأسواق المالية في مصر خلال العقد الأخير، بعدما تنقّل بين مواقع تنفيذية وتنظيمية مهمة عززت حضوره كأحد صناع السياسات المرتبطة بالاستثمار والتمويل غير المصرفي.
تطوير منظومة الأسواق المالية
وجاء اختياره وزيرًا للاستثمار في الحكومة الجديدة تتويجًا لمسيرة مهنية امتدت لسنوات داخل مؤسسات الدولة والهيئات الرقابية، إلى جانب حضور دولي فاعل في المنظمات المعنية بأسواق المال.
أحد صناع السياسات المرتبطة بالاستثمار والتمويل غير المصرفي
قبل توليه حقيبة الاستثمار، شغل فريد منصب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية منذ عام 2022 بدرجة وزير، حيث قاد جهود تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية، وعمل على توسيع قاعدة التمويل وتعزيز مستويات الحوكمة وحماية حقوق المتعاملين في السوق. كما شارك في عضوية مجلس إدارة البنك المركزي المصري، وتولى أدوارًا دولية بارزة داخل المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، من بينها نائب رئيس المنظمة ورئيس لجنة الأسواق الناشئة، وهو ما عزز من حضور مصر داخل دوائر صنع القرار المالي عالميًا.
قاد جهود تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية
وترتبط تجربة محمد فريد بسوق المال المصري بشكل وثيق؛ إذ تولّى رئاسة البورصة المصرية خلال الفترة من 2017 إلى 2022، وهي مرحلة شهدت تحركات لإعادة تنشيط التداولات وتطوير البنية المؤسسية للسوق وتعزيز التعاون مع الاتحادات الإقليمية والدولية للبورصات. كما سبق أن شغل منصب نائب رئيس البورصة، وعمل خبيرًا اقتصاديًا بوزارة الاستثمار، إلى جانب مهام استشارية للبنك الدولي في مجالات رأس المال المخاطر والتأجير التمويلي.
وعلى الصعيد الأكاديمي، جمع فريد بين الدراسة الاقتصادية والمالية المتخصصة؛ حيث حصل على بكالوريوس التجارة والاقتصاد، ثم درجات ماجستير متعددة في إدارة الأعمال والاقتصاد والتمويل والاستثمار والرياضيات المالية من جامعات ومؤسسات دولية، إضافة إلى برامج متقدمة في رأس المال المخاطر. كما شارك في التدريس كمحاضر زائر بعدد من المؤسسات الأكاديمية، ما يعكس ارتباطه بالبعد البحثي والتطبيقي في آن واحد.
يعكس انتقال محمد فريد صالح إلى وزارة الاستثمار توجهًا نحو الاستفادة من الخبرات التنظيمية والرقابية في دفع بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وحاجة الأسواق الناشئة إلى سياسات مرنة تعزز الاستقرار وتدعم النمو. ومن المتوقع أن تركز المرحلة المقبلة على تعميق دور القطاع الخاص، وتوسيع أدوات التمويل، وتعزيز الثقة في السوق المصرية باعتبارها وجهة جاذبة لرؤوس الأموال الإقليمية والدولية.
تطبيق نبض