عاجل
الإثنين 16 فبراير 2026 الموافق 28 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

غداً.. الصين تدخل في سبات «عيد الربيع » بأطول إجازة رسمية في العام

عيد الربيع الصيني
عيد الربيع الصيني

يُعتبر عيد الربيع الصيني ،المعروف بالسنة الصينية الجديدة، أحد أهم وأقدم الأعياد التقليدية في الصين، حيث يجمع بين العائلة والاحتفال بالثقافة والتقاليد العريقة،مجسداً معني الانتماء للجذور.
و يمثل عيد الربيع الملحمة الكبرى لالتقاء العائلات الصينية حول العالم في فترة إجازة تمتد ل9 أيام ،لتذوب مسافات الاغتراب وتلتئم شمل الأسر في موطنها الأم, في أكبر موجة تنقل بشرية حول العالم بشكل سنوي قبل بدء الاحتفالات الرسمية، ما يجعل من المطارات ومحطات القطارات والطرق  خلايا نحل لا تهدأ.

بداية عيد الربيع وماهية التقويم القمري

ويَعود أول احتفال بعيد الربيع لعهد أسرة هان (206 ق.م حتى 220 م),حيث ويؤرخ له وفقاً للتقويم القمري الصيني، والذي يحل هذا العام في 17فبراير، ويُسمي هذا العام بعام الحصان 
في الثقافة الصينية، ويُعد الحصان ثقافياً رمز لقوة الإرادة والطموح الذي لا يلين ويمثل الإبداع المستمر والقدرة على التحول والتجدد.
وترمز السنة القمرية الجديدة للانتقال من حيوان إلى آخر أو من برج لآخر في دورة مدتها 12 عاماً من أبراج الحيوانات والصفات التي تنسب إليها. واستناداً إلى التقويم القمري تتمثل هذه الدورة في 12 حيواناً مختلفاً وهم بالترتيب :الفأر، الثور، النمر، الأرنب، التنين، الأفعى، الحصان، الخروف، القرد، الديك، الكلب، والخنزير،ويتم تحديد برجك الحيواني الشخصي بحسب سنة الميلاد.

أهم مايميز عيد الربيع

بحلول عيد الربيع ،تكتسي المدن والقرى جميعها باللون الأحمر، حيث تعلق الفوانيس واللافتات المزخرفة بعبارات السعادة والحظ علي جميع المنازل والمحلات. 
وتبدأ العائلات بتنظيف المنازل وغسل الملابس للتخلص من الطاقة السلبية المتعلقة بالعام الماضي واستقبال السنة الجديدة بحلة نظيفة.
كما يبدأ الجميع بشراء بضائع العيد من حلويات وكعك ولحوم وفواكه لتخزينها وإكرام الضيوف.
وفي اللغة الصينية يتشابه نطق كلمة سمك مع نطق كلمة الوفرة والبركة , فلذلك تحرص 
الأسرة في ليلة رأس السنة علي الالتفاف حول المائدة وتناول السمك في وجبة العشاء أملاً في تحقيق ذلك . بالإضافة إلى تناول الدجاج الذي يرمز إلى الحظ السعيد .
ومن الأطعمة الأخرى ذو الرواج العالي هي "جياو تزي" وتعني العمر المديد .
وينتظر الأطفال العيد لاستلام "الخونج باو"(العيدية) التي تقدم لهم في ظروف حمراء كتميمة تقليدية تجلب البركة وتطرد الشرور. 
كما تقوم الحكومة أيضاً بتنظيم احتفالات في الحدائق الكبيرة وألعاباً شعبية وبرامج ترفيهية تقليدية وتنظيم حفل عيد الربيع الذي يعرض عبر شاشات التلفيزيون.

من عيد صيني إلى مهرجان عالمي

شهدت نهاية عام 2024 إدراج عيد الربيع في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي,ما جعله حدث عالمي تحتفل به جميع الدول والمنظمات سنوياً. 
حيث شهدت عدة دول عربية هذا العام فعاليات واسعة بمناسبة عيد الربيع، في مؤشر متزايد على عمق الروابط الاقتصادية والثقافية مع الصين.
ففي مصر نظمت الجامعات والمراكز الثقافية فعاليات عدة للتعريف بطقوس عيد الربيع وفنون الخط والورق الأحمر وفعالية المتحف المصري الكبير ، في خطوة تُظهر توسع الاهتمام العربي بالثقافة الصينية عامًا بعد عام.
وفي الإمارات امتلأت مراكز التسوق في دبي وأبوظبي بالزينة الحمراء والعروض الفنية ورقصات التنين.وفي السعودية ظهرت الفعاليات بشكل أوضح في المراكز التجارية الكبرى بالرياض وجدة، حيث قُدّمت عروض موسيقية واستعراضات شعبية صينية احتفاء بالعيد.

تابع موقع تحيا مصر علي