من الأساطير إلى الروبوتات.. كيف أبهرت الصين العالم في حفل عيد الربيع؟
في مشهد يجسد اندماج التكنولوجيا بالثقافة ،أشعلت مجموعة من الروبوتات المتمرسة للفنون القتالية أجواء مسرح حفل عيد الربيع، بتقديمها عرضاً مع تلاميذ مدرسة خنان تاجو للفنون القتالية. في مشهد جمع الآلة والإنسان بكل سلاسة وحيوية.
رشاقة تتجاوز الحدود البشرية
ومع بداية العرض بدا المشهد أقرب إلى مدرسة كونغ فو مستقبلية يتناغم فيها 80 طالب من مدرسة خنان إلي جانب عشرات الروبوتات من طرازي G1 H2 في تناسق تام وهو ما جعل عرض الروبوتات في الصين نموذجاً فريداً لكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الفنون وخلق خطاب بصري جديد.
ولم تكتفي الروبوتات بأداء الحركات البهلوانية و القفزات الهوائيةفقط , بل استعرضت أيضاً مجموعة حركات مستوحاة من الفنون القتالية التقليدية مثل: استخدام عصا الننشاكو وكان يستخدها بروس لي والقبضة السداسية وسيف رهبان الشاولين و ملاكمة السكران.
ولم تُظهر مجرد براعة حركية تقنية، بل بدت وكأنها تمتلك حساً فنياً يعكس روح الكونغ فو ذاته. وهو ما عزّز الإحساس بأن هذا المشهد جزء من مستقبل تتداخل فيه مهارات الإنسان مع إمكانات الروبوتات.
ظهور ثقافي مميز
وبنهاية العرض ، ظهر الروبوت H2 بطوله البالغ 1.8 متر، ورداءه الاحمر الأسطوري وبيده سيفه الذهب ليقدم تابلوه فني مبهر وبحركات انسيابية وقوة بصرية فائقة، جسدت روح الثقافة الكلاسيكية وقوة التكنولوجيا الحديثة.
طفرة تقنية
وقال مؤسس شركة يونتري للروبوتات وانغ شينغشينغ :لقد استطاعت الروبوتات في عرض هذا العام من تطوير وتنفيذ عدد من الحركات عرضت لأول مرة علي مستوي العالم مثل:القفزات الهوائية بارتفاع 2 ل 3 أمتار، والقفز ثلاث حركات خلفية متتالية على ساق واحدة.
وأوضحت ليان يينغ يينغ إحدي موظفات الشركة أن الفريق أجرى تعديلات دقيقة للغاية على توقيت كل حركة للروبوتات ، قد تصل لفوارق 0.1 ثانية لضمان التناسق مع الموسيقى، والأطفال، وتضاريس المسرح.وفقاً لصحيفة الشعب اليومية.
إشادات واسعة وفخر وطني بالإنجاز التقني
ومع انتشار مقاطع فيديو عرض الروبوتات على تطبيق "وي شات" الصيني، لاقت الفيديوهات انبهاراً وإشادات واسعة من الجمهور، حيث علق الكثيرون على مدى التطور الكبير للعرض هذا العام مقارنة بالعام الماضي، مشيرين إلى شعورهم بالفخر والعزة بهذا الإنجاز الوطني الكبير.
تطبيق نبض
