الشرقية تقترب من تحول جديد.. خدمات طبية غير مسبوقة لآلاف المواطنين
تشهد محافظة الشرقية خلال عام 2025 طفرة غير مسبوقة في القطاع الصحي، مع تنفيذ 16 مشروعاً صحياً بتكلفة إجمالية تتجاوز 517 مليون جنيه، وذلك ضمن خطة متكاملة تستهدف تطوير البنية التحتية للمنظومة الطبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المراكز والمدن.
وتعكس هذه المشروعات توجه الدولة نحو الاستثمار المكثف في قطاع الصحة، خاصة في المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث تشمل الخطة إنشاء وتطوير مستشفيات ووحدات صحية جديدة، إلى جانب رفع كفاءة المنشآت القائمة لتواكب المعايير الحديثة في تقديم الرعاية الطبية.
دعم مستشفيات الشرقية بـ 250 مليون جنيه
ويأتي ذلك بالتوازي مع دعم المستشفيات بأجهزة طبية متطورة بقيمة تصل إلى 250 مليون جنيه، تضم أجهزة أشعة حديثة، ومعدات معامل متقدمة، وتجهيزات أقسام الرعاية المركزة والطوارئ.
ويسهم هذا الدعم في تعزيز قدرات التشخيص المبكر، وتقليل فترات الانتظار، وتحسين سرعة الاستجابة للحالات الحرجة، فضلاً عن تقليل الحاجة إلى تحويل المرضى إلى مستشفيات خارج المحافظة، وهو ما يوفر الوقت والجهد على المواطنين ويرفع مستوى الثقة في الخدمات الصحية المحلية.

أبرز المشروعات الصحية في الشرقية
ومن أبرز المشروعات التي تم الانتهاء منها بالتزامن مع احتفالات العيد القومي للمحافظة في سبتمبر 2025، تنفيذ خمسة مشروعات صحية في مراكز كفر صقر، ومشتول السوق، وبلبيس، والصالحية الجديدة، وأولاد صقر، بتكلفة بلغت 36.6 مليون جنيه.
وتهدف هذه المشروعات إلى دعم الخدمات الطبية في المناطق ذات الكثافة السكانية، وتوسيع نطاق الاستفادة من الرعاية الصحية الأولية والمتخصصة.
كما شهد مستشفى القنايات المركزي تطويراً مهماً تمثل في رفع كفاءة قسم الحضانات بتكلفة 3 ملايين جنيه، ما أدى إلى زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للأطفال حديثي الولادة، لا سيما الحالات التي تحتاج إلى متابعة دقيقة وأجهزة دعم تنفسي متطورة.
ويعد هذا التطوير خطوة أساسية في دعم خدمات صحة الأم والطفل، والحد من معدلات المضاعفات بين حديثي الولادة.

وتندرج هذه الجهود ضمن خطة 2025 2026 التي تركز على تعزيز البنية التحتية الصحية بالمحافظة، من خلال تطوير أقسام الطوارئ، وتحديث غرف العمليات، ودعم خدمات الرعاية الأولية بالوحدات الصحية في القرى، بما يواكب الزيادة السكانية والضغط المتزايد على المستشفيات العامة والمركزية.
وتستهدف الخطة تقديم خدمات طبية متميزة لأكثر من 30 مليون مواطن سنوياً، وفق التقديرات التي تشمل سكان محافظة الشرقية والمترددين عليها من المحافظات المجاورة، في ظل موقعها الجغرافي المتميز واتساع نطاقها السكاني.
كما تسعى الجهات التنفيذية إلى تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية بين الحضر والريف، مع إعطاء أولوية للمناطق الأكثر احتياجاً.
وأكدت مصادر تنفيذية أن المشروعات الجارية تمثل خطوة استراتيجية نحو إحداث نقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية، ليس فقط من حيث البنية التحتية، بل أيضاً من خلال تطوير العنصر البشري وتوفير بيئة عمل مناسبة للأطقم الطبية.
وتأتي هذه الطفرة الصحية انعكاساً لرؤية شاملة تستهدف بناء نظام صحي قادر على تلبية احتياجات المواطنين بكفاءة واستدامة، ودعم مسار التنمية الشاملة داخل محافظة الشرقية.
تطبيق نبض

