عاجل
السبت 07 فبراير 2026 الموافق 19 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أكسيوس: الكونجرس يطلع على 3 ملايين وثيقة من ملفات إبستين غير المحجوبة

تحيا مصر

في خطوة وصفت بأنها رضوخ لضغوط سياسية متزايدة، أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها ستسمح لأعضاء الكونجرس بالاطلاع على النسخ الكاملة وغير المحجوبة من وثائق التحقيقات المتعلقة بالملياردير الراحل جيفري إبستين. 

ووفق تقرير أورده موقع أكسيوس الإخباري، يشمل هذا القرار أكثر من 3 ملايين وثيقة كانت محل نزاع قانوني وسياسي طويل، حيث يسعى المشرعون لكشف النقاب عن شبكة العلاقات المعقدة والشخصيات النافذة التي تورطت مع إبستين في جرائم الاتجار بالجنس.

يأتي هذا التحول بعد اتهامات حادة وجهها الديمقراطيون لوزارة العدل بالالتفاف على "قانون شفافية ملفات إبستين". 

ويرى منتقدو الوزارة أنها تعمدت حجب ملايين الوثائق أو إجراء عمليات شطب واسعة للنصوص، مما أدى إلى طمس أسماء وتفاصيل جوهرية. 

وفي رسالة حازمة وجهها جيمي راسكين، العضو البارز في لجنة القضاء بمجلس النواب، أكد أن القانون يلزم الوزارة بحماية خصوصية الضحايا فقط، ولا يمنحها الحق في حجب المعلومات بذريعة حماية "السمعة" أو "الحساسية السياسية".

وشدد راسكين في خطابه على أن الهدف من المراجعة البرلمانية هو التأكد من أن الوزارة لم تستخدم سلطتها لحماية شخصيات عامة أو مسؤولين حكوميين أو دبلوماسيين أجانب من الإحراج المرتبط بهذا الملف. 

واعتبر مراقبون أن رسالة راسكين كانت بمثابة إنذار أخير للوزارة قبل الدخول في مواجهة قانونية أوسع تحت قبة الكونجرس.

قواعد القراءة  

وفقاً لمذكرة حصلت عليها وكالة "أكسيوس" وصاغها مساعد المدعي العام باتريك ديفيس، ستبدأ مراجعة هذه الملفات الحساسة في 9 فبراير داخل "غرفة قراءة" مخصصة بمبنى وزارة العدل في واشنطن. 

وفرضت الوزارة بروتوكولات أمنية صارمة على أعضاء مجلسي النواب والشيوخ؛ حيث يُمنع اصطحاب أي أجهزة إلكترونية أو هواتف ذكية لمنع تسريب الوثائق، مع السماح فقط بتدوين الملاحظات اليدوية. 

كما سيتعين على المشرعين تقديم إشعار مسبق قبل 24 ساعة من موعد المراجعة التي ستتم تحت رقابة مشددة خلال ساعات العمل الرسمية.

"حسن النية"

من جانبه، دافع باتريك ديفيس عن أداء وزارة العدل، معتبراً أن إتاحة الملفات غير المحجوبة يبرهن على "التزام الوزارة بأقصى درجات الشفافية". 

وأشار ديفيس إلى أن حجم الوثائق الذي يتجاوز 3 ملايين ورقة يمثل تحدياً لوجستياً وتقنياً كبيراً، مؤكداً أن المراجعة ستثبت "حسن نية" الوزارة في التعامل مع هذا الكم الهائل من البيانات في وقت قياسي.

ومع ذلك، تظل الشكوك قائمة في الأوساط السياسية حول ما إذا كانت هذه الخطوة ستؤدي بالفعل إلى كشف أسماء جديدة من النخبة العالمية المرتبطة بإبستين، أم أنها مجرد إجراء روتيني لامتصاص الغضب البرلماني. 

وتترقب الدوائر القانونية ما سيسفر عنه "فحص الملاحظات اليدوية" للمشرعين، وما إذا كان سيقود إلى جولات جديدة من الاستجوابات العلنية.

تابع موقع تحيا مصر علي