عاجل
السبت 02 مارس 2024 الموافق 21 شعبان 1445
رئيس التحرير
عمرو الديب

عم «غالي» يروي حكايته مع تصنيع العرائس الخشبية في الشرقية

عم غالي أثناء صناعة
عم غالي أثناء صناعة العرائس الخشبية

وسط حي بسيط تتمسك ملامحه بعبق التاريخ، توجد ورشة عم «غالي أحمد» التي تحتفظ بملامح التراث المصري الجميل بمنطقة أبو عامر مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، حيث يجلس عم غالي صاحب السبعين عاما وسط غرفة بسيطة تحتوي على أدواته التي يستخدمها في صناعة العرائس الخشبية.

ويقول عم «غالي» أنه من عائلة فنية، يمتلك جميع أفراد عائلته موهبة الفن ولكن بشكل مختلف، وبدأ في اختيار طريق الفن التشكيلي منذ أن كان عمره 16 عاما، حيث طلب منه طالب رسم عروسة روسية ضمن مشروع تخرجه، فقرر أن ينطلق في المجال وبدأ ينحت من أخشاب الأشجار أشكال فنية مختلفة من الفلاحة والغفير وبائع الحلويات وبائع العرقسوس وغيرهم من الأشكال الرمضانية التي تجعل الجميع ينبهر عند النظر إليها.

عم غالي يحكي عن صناعة العرائس الخشب في الشرقية 

وأضاف عم «غالي» أن بداية نحته في الخشب كانت للفلاحة، لأن المنطقة التي يعيش فيها كانت مليئة بالشخصيات الشعبية والفلاحة، لذلك كان يجسد أشكالهم، كما كان ينحت أي شخصية يراها وتعجبه ويشعر بأنه يمكن أن يخرج منها شكل مميز، وتمكن من تصنيع أكثر من 5 آلاف قطعة خشبية على مدار 70 عاما في المجال بجانب مهنته الأساسية كمدرس قبل أن يطلع على المعاش.

عرائس عم غالي

وتابع عم «غالي» بأن العرائس الخشبية تمر بمراحل مختلفة عند تصنيع، أولها تقطيع القطع الخشبية وتنظيفها، ويستخدم فى التصنيع خشب البرتقال لجودته وسمك حجمه، ويقوم بعدها بعملية خرط الخشب على ماكينة يدوية من تصنيعه، وتصميم كل قطعة على حسب النموذج المطلوب منه، ثم يقوم بالرسومات على كل قطعه وبعدها عملية الألوان التى تعتبر مهمة جدا لاختيار وتنسيق كل لون حسب الشخصية التي يصممها.

عم غالي يكشو من جشع التجار 

وأردف العم غالى بأن أكثر مشكلة يعاني منها في مجال حرفته هى تسويق المنتج بسبب طمع وجشع بعض التجار، الذين يشترون المنتج بقيمة زهيدة لبيعه بقيمة تتعدى ثمنه 4 أضعاف، وفي حال بيعهم العرائس بأسعار مناسبة سوف يعم الخير على الجميع ويكثر الإقبال علينا للتصنيع أفضل من بقاء المنتج لديهم فترة طويلة لحين بيعه.

تابع موقع تحيا مصر علي