عاجل
السبت 14 فبراير 2026 الموافق 26 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

هوبيرمان..5 دقائق يوميا تعزز الصحة النفسية والجسدية وتمنح سيدات فوق الأربعين استقرار هرمونيا

تحيا مصر

في تأكيد علمي جديد على قوة أبسط وظائف الجسد، كشفت دراسة أجراها باحثون من Stanford University أن (تمارين التنفس) المنظّم قد تتفوق في تأثيرها على بعض تقنيات التأمل، بل وتنافس مضادات الاكتئاب في دعمها للصحة النفسية وتحسين المزاج.

الدراسة شارك في إعدادها عالم الأعصاب Andrew Huberman، الذي شدد على أن..

«عملية التنفس تُعدّ بمثابة مسبار دقيق لقياس مشاعر الإنسان»،
مؤكدًا أن التحكم الواعي في نمط التنفس يمكن أن يُحدث تحولًا ملحوظًا في النوم، وتقليل الإجهاد، وتسريع التعافي من ضغوط العمل والحياة اليومية.

تفاصيل التجربة.. خمس دقائق تُحدث فارقًا
خلال التجربة، التزم المشاركون بممارسة تمارين تنفس منظمة لمدة خمس دقائق يوميًا، مع تسجيل..
معدل ضربات القلب
معدل التنفس
جودة النوم
حالتهم المزاجية اليومية
وبنهاية الشهر، أبلغ المشاركون عن تحسن واضح ومتدرج في مؤشرات الصحة النفسية والفسيولوجية، وشعور أكبر بالراحة والاستقرار الداخلي.

لماذا يؤثر التنفس بهذه القوة؟

أظهرت دراسات سابقة أن..الشهيق يرفع معدل ضربات القلب مؤقتًا
الزفير يخفض معدل ضربات القلب
هذه العلاقة المباشرة بين التنفس والقلب تتيح إمكانية التأثير الفوري على الجهاز العصبي اللاإرادي. فعند إطالة الزفير، يتم تحفيز الجهاز العصبي السمبتاوي المسؤول عن الاسترخاء، ما يؤدي إلى تهدئة سريعة للجسم والعقل.

ومن أكثر التقنيات فعالية ما يُعرف بـ«التنهد الدوري»، حيث يُؤخذ شهيق عميق يتبعه شهيق قصير إضافي ثم زفير طويل وبطيء، وهي طريقة أثبتت قدرتها على خفض التوتر سريعًا.

إطالة الزفير.. سر الاسترخاء السريع

تشير المدربة والمتخصصة في تقنيات التنفس واليوغا بونت إلى أن تقنية «البراناياما» في اليوغا تعتمد على التحكم المقصود في التنفس، خاصة عبر إطالة الزفير.

الطريقة ببساطة..
العد إلى أربعة أثناء الشهيق
العد إلى ستة أثناء الزفير
هذا الإيقاع لا يُبطئ فقط معدل ضربات القلب، بل يحول تركيز الذهن إلى عملية العد، فيبتعد العقل عن الضغوط والأفكار المرهقة، ويبدأ الشعور بالهدوء سريعًا.

كما أن العديد من مدارس التأمل، مثل «زن» و«فيباسانا»، تعتمد على مراقبة التنفس كوسيلة لتركيز الانتباه وإعادة توجيه الوعي إلى اللحظة الحاضرة.

أهمية خاصة لسيدات ما بعد الأربعين
تكتسب تمارين التنفس أهمية مضاعفة لدى السيدات بعد سن الأربعين، وهي مرحلة قد تشهد تقلبات هرمونية تؤثر على..
المزاج
مستوى القلق
اضطرابات النوم
نوبات العصبية المفاجئة
الشعور بعدم الاستقرار النفسي

التحكم في التنفس يساعد على تهدئة الاستجابة العصبية المرتبطة بالتوتر، ويُقلل من إفراز الكورتيزول، ما يمنح إحساسًا بالأمان الداخلي والاستقرار العاطفي.

ومع اضطرابات الهرمونات التي قد تصاحب هذه المرحلة لأسباب متعددة، يصبح التنفس المنظم أداة داعمة فعّالة تعزز التوازن النفسي، وتخفف من حدة القلق، وتُحسن جودة النوم، وهو ما ينعكس بدوره على الصحة العامة.

تحليل طبي.. لماذا يُعد التنفس أداة علاجية واعدة؟
التنفس هو الوظيفة الجسدية الوحيدة التي يمكن أن تعمل تلقائيًا أو بإرادة واعية، ما يجعله جسرًا مباشرًا بين الدماغ والجهاز العصبي اللاإرادي.

عند التحكم في إيقاع التنفس، يحدث ما يشبه "إعادة ضبط" للنظام العصبي، فتقل استجابة "القتال أو الهروب"، ويزداد نشاط مناطق الدماغ المسؤولة عن التركيز والهدوء العاطفي.

ورغم أن تمارين التنفس لا تُعد بديلاً عن العلاج الدوائي في الحالات المرضية الشديدة، فإن الأدلة العلمية المتزايدة تشير إلى أنها وسيلة مساندة قوية وآمنة، يمكن أن تُحدث فارقًا حقيقيًا خلال أسابيع من الانتظام.

الخلاصة الوقائية
خمس دقائق يوميًا من التنفس الواعي قد تكون واحدة من أبسط وأقوى الأدوات لتحسين الصحة النفسية، خاصة لدى السيدات بعد الأربعين.

في عالم تتسارع فيه الضغوط وتتقلب فيه الهرمونات، يبقى النفس المنتظم رسالة هدوء يرسلها الجسد إلى العقل 
أن كل شيء يمكن أن يعود إلى توازنه فقط إذا تعلمنا كيف نتنفس بشكل صحيح.

تابع موقع تحيا مصر علي